الصفحة 33 من 52

لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ] النحل: 103 [، فإن كان أخذها من اليهودية كما يزعم شاخت، فلم لم يبقها كما ينطقونها بتحويرها العربي؟

ثانيًا: ما ذكره المستشرق الألماني (برجشتراسر) في الباب الرابع من كتابه (التطور النحوي للغة العربية) :

فقد ذكر مجموعة من المفردات، وزعم أن العربية قد أخذتها من لغات قديمة، ومن هذه الكلمات ما نسبه إلى الفارسية، ومنها ما نسبه إلى الحبشية، ومنه ما نسبه إلى الآرامية، وقد زعم أن الكلمات الآرامية المعربة كثيرة لا تكاد تُحصى، وتختلف منابعها، فمنها يهودي ينبغي أن تكون قد أُخذت من لهجة من اللهجات اليهودية الآرامية، ومنها ألفاظ نصرانية ...

وهذا الزعم الذي ذكره لا دليل عليه سوى اتفاق تلك اللهجات التي ذكرها مع عربية التنزيل، فجعلها هي التي أخذت، دون ذكر احتمالات أخرى يمكن أن تكون أقوى مما ذكر، مثل أن تكون أصول هذه اللغات واحدة كما يزعم هو في كتابه أنها كلها سامية الأصل، فلم لا تكون هذه اللغات قد اتفقت اتفاقًا ساميًّا، وليس لأحدها فضل على الأخرى.

وليس فيما ذهب إليه أي مقياس علمي يُعتمد عليه سوى كون هذه الكلمات واردة في تلك اللغات، فإن كان يذهب إلى السبق التاريخي لأصحاب هذه اللغات، فتلك قضية لا يوافق عليها، إذ من ينسب إليه هذه اللغات هم عرب، كما ثبت في البحوث العلمية.

بل لقد حاول أن يخفي اتحاد هذه اللغات تحت مسمى الساميَّة، فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت