الصفحة 31 من 52

الأول: أن يكون بقي بدلالته وطريقة نطقه عنده هؤلاء كما هو في لغة عربية التنزيل.

الثاني: أن يكون بقي بدلالته وحصل له تحوير لفظيٌّ، فيحتاج ـ لإعادته إلى لغة عربية التنزيل ـ إلى بيان ما حصل له من ذلك التحوير، فيكون عربي الأصل معجَّم النطق.

تحليل لبعض الألفاظ التي نسبها بعض المستشرقين إلى لغات قديمة:

إذا وضح هذا، عرفت أن ما يقع فيه بعض المستشرقين من نسبة بعض كلمات القرآن إلى لغة أخرى يزعمون أنها هي الأصل، غير صحيح، وسأذكر أمثلة لذلك:

أولًا: ما قاله المستشرق اليهودي (( شاخت [1] ) كاتب مادة (زكاة) في دائرة المعارف الإسلامية المترجمة، فقد زعم أن النبي صلى الله عليه وسلم استعمل كلمة زكاة بمعنًى أوسع من استعمالها اللغوي بكثير، آخذًا من استعمالها عند اليهود (في اليهودية الآرامية) زاكوت.

قال: (( وكان النبي - عليه السلام - وهو ما يزال في مكة يستعمل كلمة (( زكاة ) )ومشتقات مختلفة من مادة (( زكا ) )بمعنى (( طهر ) )ترتبط بالزكاة، بحسب

(1) مستشرق ألماني (1902 ـ 1969) ، متخصص في الفقه الإسلامي، انتدب للتدريس في الجامعة المصرية؛ لتدريس فقه اللغة العربية واللغة السريانية موسوعة المستشرقين، لعبد الرحمن بدوي (ص: 366) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت