الصفحة 26 من 52

أسماء لأعلام أو ذوات، ولم يدخلها من أساليب تلك الأقوام شيء، وهذا هو الأمر الطبيعي في تداخل اللغات فيما بينها حيث تنتقل الأسماء؛ إما بنصِّها، وإما بتحوير فيها، وقد تُجهل مدلولاتها في لغتها الأم.

الثاني: أنه ليس كل ما قيل فيه إنه أعجمي يكون كذلك، بل قد وقع فيه خلاف بين العلماء على مذهبين مشهورين:

المذهب الأول: من قال بوقوع المعرب، ودخول هذه الأسماء الأعجمية.

المذهب الثاني: من نفى وقوع المعرَّب، ولم ير دخول الأسماء الأعجمية في القرآن.

وهناك فريق يرى توافق اللغات، وأن هذه الكلمة المحكية في لغة ما محكية في لغة العرب، ككلمة (التنور) ، وهؤلاء يدخلون فيمن يرى أن القرآن ليس فيه أعجمي [1] .

تحليل بعض الألفاظ التي حكم العلماء بعجمتها وتأصيل عروبتها:

قد يبدو لقارئ هذه البحث أنه ينفي وجود العلم الأعجمي في القرآن،

(1) هذان القولان معروفان مشهوران في كتب أهل العلم في القديم والحديث، ويمكن الرجوع إلى المراجع الآتية: الإتقان في علوم القرآن (2: 108) ، المعرب للجواليقي، تحقيق الدكتور ف. عبد الرحيم، المعرب في القرآن دراسة تأصيلية دلالية، للدكتور محمد السيد علي بلاسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت