الصفحة 23 من 52

إن مما قد يخفى على بعضنا تلك السمة البارزة (الاشتقاق) ، التي جعلها الله للغة الأولى التي أنتجت هذه اللهجات المتعددة عبر القرون المتوالية حتى وصل الأمر إلى لغة عرب الجزيرة، فنزل القرآن على بعض لهجاتهم، فصارت تنتشر، وتنحصر غيرها من اللهجات، ثم آل الأمر إلى جعلها اللغة المعيارية التي يقيسون غيرها بها، وظهر الفصيح والأفصح، والقليل، والشاذ، وغيرها من المعلومات التي تدل على وَجْد المقايسة بين لهجتين، والمتوقع أن الحال لو استمر لاستمرت لغة الاشتقاق في تطورها في محيطه، وهي كذلك اليوم، لكنا نقيس ما خرج من لهجات بهذه اللغة المعيارية التي ثبتت عندها لغة العرب بسبب نزول القرآن بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت