الصفحة 22 من 52

اسم ابنيه كما سيأتي في تحليلهما.

وإذا نزلت إلى زمن موسى وجدت اسم امرأة فرعون آسية بنت مزاحم، وهذا اسم عربي صريح، بل في كتب المؤرخين العرب أن اسم فرعون: الوليد بن الريان، أو مصعب بن الوليد، وهذه أسماء عربية صريحة.

وإذا وصلت إلى اسم سليمان لم تُخطئك عربيته، وأنه مأخوذ من مادة (سلم) ، ولعلك تذكر قوله تعالى: {إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [النمل: 30] ، وهذه التسمية بعينها هي من بقايا النبوات التي ظهرت في ديننا، وبقيت إلى يومنا هذا؛ مما يدلك على عمق العربية في هذه الأزمان.

وإذا وصلت إلى عيسى عليه السلام وجدت المؤرخين متفقين على أن لغته كانت آرامية، وإنما هي ـ في حقيقتها ـ لهجة من لهجات العرب القديمة، ولعلك لا تخطئ اسم ابن خالته (يحيى) الذي لم يسمَّ أحد قبله بهذا الاسم، وهو صريح عريق في العربية [1] .

(1) ذهبت بعض الدراسات المعاصرة إلى هذا المذهب، ومن مراجعها: كتاب ملامح في فقه اللهجات العربيات، وكذا بعض كتابات الدكتور علي فهمي خشيم، وكتاب لغة آدم لمحمد رشيد ناصر ذوق، والدكتور أحمد سوسة في بعض كتبه، وإسماعيل العرفي في كتابه اللغة العربية أم اللغات ولغة البشرية، وعبد الرحمن البوريني في كتابه اللغة العربية أصل اللغات، وكتاب لغات الرسل وأصول الرسالات للدكاترة أحمد شحلان، وعبد العزيز شهير، ومحمد المختار ولد إباه، وهبة نايل بركات، وهناك مراجع غيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت