الآتية:
1 ـ يقول الله تعالى في ذكر أصنام قوم نوح: {وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا} ] نوح: 23 [.
تأمَّل أسماء هذه الأصنام، ألا تظهر لك عربيتها واضحة بينة؟
أفي عروبة هذه الأسماء شكُّ؟ أكان قوم نوح سيسمون أصنامهم ـ التي هي أسماء رجال صالحين كانوا قبلهم ـ بغير لغتهم؟
ألا يدلك هذا على أنَّ قوم نوح كانوا يتكلمون العربية؟
لكن هذه العربية التي تكلموا بها لا يلزم أن تتفق مع اللغة المعيارية التي بين يديك اليوم، إذ قد تختلف في طريقة تصريف الكلمة وغيرها، لكن أصل الكلمات واحد لا يتغير.
وقد أخبر ابن عباس أن نوحًا كان بعد آدم بعشرة قرون، قال: (( كان بين نوح وآدم عشرة قرون، كلهم على شريعة من الحق فاختلفوا فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين ) ) [1] .
ونوح كان قبل إبراهيم بقرون، فالعربية متقدمة جدًّا في الزمن، ولم تظهر بعدُ ما تُسمى باللغة العبرية التي يعتمدها التوراتيون وبعض المستشرقين.
2 ـ قال تعالى: وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا
(1) أخرجه ابن جرير بسنده عن ابن عباس ط: الحلبي (2: 347) .