الصفحة 16 من 52

إِلًّا وَلَا ذِمَّةً [التوبة: 10] أن الإل: الله، ورد ذلك عن سعيد بن جبير، ومجاهد، وأبي مجلز، وعكرمة [1] .

والمقصود أن (جبريل) سيكون معناه معنى عربيًا واضحًا، فإن أخذ من مادة (جبر) أو كان من لوازم هذه المادة وكان بمعنى مادة قوي، فكلاهما عربي، والنسب إلى أسماء الله في التسمية مما هو ظاهر في العربية كعبد الله، وعبد الرحمن، بل قد يكون مثل جاد الحق، وحبيب الله، وأمثالهما، إذ المقصود التنبه هنا على أن هذه الإضافة إذا كانت كما ذكرت، فليست بغريبة من جهة العربية.

ثانيًا: من أسعد هذه اللغات باللغة الأم؟

إذا تأملنا لغة عربية التنزيل، واللغات الأخرى بكل تجرد، وبصدق في البحث عن الحقيقة، فإننا سنجد في لغة عربية التنزيل اللغة الكاملة من كل الجهات من حفظها وتدوينها وسعتها في مفرداتها واشتقاق معانيه وغير ذلك مما لا ينكره إلا مجادل، وهذه اللغة ليس لها مثيل في جميع اللغات التي يُزعم أن العربية قد أخذت منها، لا الفارسية ولا العبرية ولا غيرهما.

(1) تفسير الطبري، تحقيق: شاكر (14: 146) ، ومعاني القرآن للنحاس (3: 187) ، ومعالم التنزيل للبغوي (2: 271) والدر المنثور (4: 134) . وقد اعترض على هذا التفسير بعض العلماء، منهم: الزجاج في معاني القرآن وإعرابه (2: 433 ـ 434) والنحاس في معاني القرآن (3: 188) ، والسهيلي في الروض الأنُف (2: 402) ، والراغب الأصفهاني في مفردات القرآن (ص: 81) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت