الصفحة 14 من 52

السمرة؛ لأنه خُلق من أديم الأرض، فاختلط أصفرها بأحمرها بأبيضها حتى كان منه لون آدم عليه السلام.

وقد ذهب إلى هذا بعض مفسري السلف، وعلق الطبري على تفسيرهم، فقال: (( فعلى التأويل الذي تأول آدم من تأوله بمعنى أنه خلق من أديم الأرض يجب أن يكون أصل آدم فعلًا سمي به أبو البشر، كما سمي أحمد بالفعل من الإحماد وأسعد من الإسعاد فلذلك لم يجرَّ، ويكون تأويله حينئذ: آدمَ الملكُ الأرضَ، يعني به بلغ أدمتها، وأدمتها: وجهها الظاهر لرأي العين، كما أن جلدة كل ذي جلدة له أدمة، ومن ذلك سمي الإدام إدامًا؛ لأنه صار كالجلدة العليا مما هي منه، ثم نقل من الفعل فجعل اسما للشخص بعينه ) ) [1] .

3 ـ مالك خازن النار، وقد ورد اسمه في القرآن، {وَنَادَوْا يَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ} ] الزخرف: 77 [، وهو اسم ظاهرٌ في العربية، واسمه لم يتغيَّر منذ خلقه الله وسمَّاه.

4 ـ رضوان خازن الجنة، وهو من أصل عربي واضح، وهو: (رضي) .

وأما أسماء الملائكة المختومة بلفظ (إيل) فلها تحليل يطول، لكني أختار منها أشهرها، وأذكر تحليله، فأقول:

اسم أشرف الملائكة (جبريل) ، وله عدة طرائق في نطقه (جِبْريل، جَبْرائيل،

(1) تفسير الطبري، ط: الحلبي (1: 251) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت