أصل اللغات، وعلاقة العربية به:
لا شك أن أصل اللغات موضوع يدخل في باب الظنِّ، لكن لا مانع من وجود أشياء يُستأنس بها قد تقرِّب إلى الحقيقة شيئًا قليلًا، فأقول:
إنَّ البحث عن أصل اللغات طويل، لكن أجتزئ منه بعض النتائج التي توصلت إليها من خلال القراءة في هذا الموضوع؛ لتكون على نقاط متعددة توضيحًا للمقصود:
أولًا: فيما يتعلق بنقل الأسماء بين اللغات:
إن مما يُعلم أن الأسماء تُنقل كما هي، وإن حصل فيها تغيير، فإنما هو تحوير بسبب اللغة الناقلة، وليس بسبب اللغة المنقول عنها، فإذا كان هذا الأصل ثابتًا، فلننظر إلى بعض الآثار وبعض الأسماء التي نُقلت من أسماء كانت زمان أبينا آدم عليه السلام.
فمن الآثار:
1 ـ ما رُوي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لما خلق الله آدم ونفخ فيه الروح عطس، فقال: الحمد لله، فحمد الله بإذن الله، فقال له ربه: يرحمك ربك. يا آدم، اذهب إلى أولئك الملائكة ـ إلى ملأ منهم جلوس ـ فسلِّم عليهم، فقال: السلام عليكم، فقالوا: وعليكم السلام ورحمة الله، ثم رجع إلى ربه فقال: هذه تحيتك وتحية بنيك بينهم ) ) [1] .
(1) رواه بهذا اللفظ الترمذي (5: 453) ، وابن حبان في صحيحه (13: 33) ،، وهو حديث صحيح، وأصله في الصحيحين: البخاري برقم 3148، ومسلم برقم 2841.