المسلمين، ولا يقسم مثل ما أخذ عمر السواد عنوة، ووقفه على المسلمين فجعل أحمد الأرض التي للخوارج إذا غنمت بمنزلة ما غنم من أموال الكفار .. [مجموع الفتاوى ج28/ 515-516] .
وقال: وأما ما استعانوا به على قتال المسلمين من خيل وسلاح وغير ذلك ففي أخذه نزاع بين العلماء، وقد روي عن علي بن أبي طالب أنه نهب عسكره ما في عسكر الخوارج، فإن رأى ولي الأمر أن يستبيح ما في عسكرهم من المال كان هذا سائغا. هذا ما داموا ممتنعين .. [مجموع الفتاوى ج28/ 555] .
هل يجوز قتل أسيرهم واللحاق بمدبرهم؟
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: واختلفوا في قتل أسيرهم واتباع مدبرهم والتذفيف على جريحهم إذا كان لهم فئة يلجئون إليها فجوز ذلك أبو حنيفة ومنعه الشافعي وهو المشهور في مذهب أحمد وفي مذهبه وجه: أنه يتبع مدبرهم في أول القتال.
وقال: وأما قتال الخوارج ومانعي الزكاة وأهل الطائف الذين لم يكونوا يحرمون الربا فهؤلاء يقاتلون حتى يدخلوا في الشرائع الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وهؤلاء إذا كان لهم طائفة ممتنعة فلا ريب أنه يجوز قتل أسيرهم واتباع مدبرهم والإجهاز على جريحهم، فإن هؤلاء إذا كانوا مقيمين ببلادهم على ما هم عليه فإنه يجب على المسلمين أن يقصدوهم في بلادهم لقتالهم حتى يكون الدين كله لله، فإن هؤلاء التتار لا يقاتلون على دين الإسلام بل يقاتلون الناس حتى يدخلوا في طاعتهم، فمن دخل في طاعتهم كفوا .. [مجموع الفتاوى ج28/ 514-515] .
هل يجوز قتل الواحد منهم بعد القدرة عليه؟
قال: فأما قتل الواحد المقدور عليه من الخوارج؛ كالحرورية والرافضة ونحوهم: فهذا فيه قولان للفقهاء هما روايتان عن الإمام أحمد. والصحيح أنه يجوز قتل الواحد منهم؛ كالداعية إلى مذهبه ونحو ذلك ممن فيه فساد. فإن