الصفحة 32 من 44

قلت: وهذا بيّن ظاهر معلن في خوارج العصر فقد فارقوا المسلمين، واعتزلوهم ثم استباحوا دمائهم وأموالهم.

قال: وليس لأحد أن ينصب للأمة شخصا يدعو إلى طريقته ويوالي ويعادي عليها غير النبي صلى الله عليه وسلم ولا ينصب لهم كلاما يوالي عليه ويعادي غير كلام الله ورسوله وما اجتمعت عليه الأمة بل هذا من فعل أهل البدع الذين ينصبون لهم شخصا أو كلاما يفرقون به بين الأمة يوالون به على ذلك الكلام أو تلك النسبة ويعادون. [مجموع الفتاوى ج20 / 164] .

قلت: وهذا مشهور على خوارج العصر؛ فقد نصّبوا لهم شخصا، وكلاما فرّقوا به بين أفراد وجماعات الأمة، ويوالون عليه ويعادون عليه.

قال: وفي الصحيحين في حديث أبي سعيد: (يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان؛ لئن أدركتهم لأقتلهم قتل عاد) وهذا نعت سائر الخارجين كالرافضة ونحوهم؛ فإنهم يستحلون دماء أهل القبلة لاعتقادهم أنهم مرتدون أكثر مما يستحلون من دماء الكفار الذين ليسوا مرتدين؛ لأن المرتد شر من غيره.

وقال: وهم أول من كفر أهل القبلة بالذنوب بل بما يرونه هم من الذنوب واستحلوا دماء أهل القبلة بذلك فكانوا كما نعتهم النبي صلى الله عليه وسلم: (يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان) . [مجموع الفتاوى ج7/ 481] .

وقال: فإنهم يستحلون دماء أهل القبلة لاعتقادهم أنهم مرتدون أكثر مما يستحلون من دماء الكفار الذين ليسوا مرتدين. [مجموع الفتاوى ج28/ 479] .

قلت: وهذا أشهر من أن نبيّنه؛ فقد علمه جمهور الناس في ما أحدثه خوارج العصر من قتل في المجاهدين وعوام المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت