سلوكيات منهجية عند الخوارج:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: والخوارج من أشد الناس تعظيما للذنوب ونفورا عن أهلها، حتى إنهم يكفرون بالذنب ولا يحتملون لمقدمهم ذنبا، ومع هذا فكل مقدم لهم تاب عظموه وأطاعوه، ومن لم يتب عادوه فيما يظنونه ذنبا وإن لم يكن ذنبا. [منهاج السنة ج2/ 408] .
قلت: يقدّمون من لحق بهم، ويعطونه الطاعة، ويعظّمونه؛ كما هو ظاهر في الوقت المعاصر حين قدّموا صدّام الجمل في دير الزور بعد أن كان مرتدا مطاردا مهددا بالقتل عندهم، وأرسل عليه المفخخات فلمّا ذهب إليهم، وتاب أعطوه إمرة وقيادة، وأصبح معظّما عندهم وغيره من الحالات الأخرى ..
قال: من شأن أهل البدع أنهم يبتدعون أقوالا يجعلونها واجبة في الدين بل يجعلونها من الإيمان الذي لا بد منه ويكفرون من خالفهم فيها ويستحلون دمه كفعل الخوارج والجهمية والرافضة والمعتزلة وغيرهم. [منهاج السنة ج5 / 95] .
وقال: وأهل البدع مثل الخوارج يبتدعون بدعة ويكفرون من خالفهم ويستحلون دمه.
وقال: ولهذا كان من شعار أهل البدع، إحداث قول أو فعل، وإلزام الناس به وإكراههم عليه، والموالاة عليه والمعاداة على تركه، كما ابتدعت الخوارج رأيها، وألزمت الناس به ووالت وعادت عليه. [الفتاوى الكبرى ج6 / 339] .
قلت: وهذا ظاهر في الوقت المعاصر؛ فقد أحدث الخوارج بدعة الدولة، وعقدوا الولاء والبراء عليها، وكفّروا من خالفهم، وجعلوا لهم كلمات"باقية تتمدد"! حتى أنّ أحدهم في المعارك قبل قتله يقال له قل الشهادة فيقول باقية!
قال: الخوارج دينهم المعظم مفارقة جماعة المسلمين واستحلال دمائهم وأموالهم .. [مجموع الفتاوى ج13/ 209] .