الصفحة 31 من 71

فعلى الزوجين أن لا يدخلا بينهما إلا صاحب الدين والعقل إن احتاجا إلى ذلك كما يُحتاج الطعام إلى الملح. والضرورة تقدر بقدرها. ولا يدخلا كل من هب ودب بينهما.

يحكى أن رجلًا باع عبدا، وقال للمشتري: ما فيه عيب إلا النميمة، قال: قد رضيت، فاشتراه، فمكث الغلام أيامًا، ثم قال لزوجة مولاه: إن سيدي لا يحبك، وهو يريد أن يتسرى عليك، فخذي الموسى، واحلقي من شعر قفاه عند نومه شعرات حتى أسحره عليها، فيحبك، ثم قال للزوج: إن امرأتك اتخذت خليلًا، وتريد أن تقتلك، فتناوم لها حتى تعرف ذلك، فتناوم لها، فجاءت المرأة بالموسى، فظن أنها تريد قتله، فقام إليها فقتلها، فجاء أهل المرأة فقتلوا الزوج، ووقع القتال بين القبيلتين [1] .

وصدق القائل من نمّ لك نمّ عليك.

(1) الغزالي: إحياء علوم الدين 3/ 158).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت