الطرفين، وأن يحاول الأهل إبراز أوجه الاتفاق والاشتراك بين الزوجين، وليس أوجه الخلاف، وهذا يجعل الأمور أفضل ويكون بذلك تدخلًا ايجابيًا من ناحية الأهل.
2 ـ يجب على الأهل ألا يتدخلوا كطرف منحاز لأحد بل يكونوا مستمعين لوجهة نظر الزوجين ويبتعدوا عن إسداء النصائح والمواعظ، لأنها لن تفيد، ولكن يمكن عرض خبرات الأهل وتجاربهم حتى يستفيد منها الزوجان الشابان.
3 ـ يجب أن يكون رأي الأهل واضحًا وصريحًا في حضور الزوجين، ولا يصح بعد انتهاء المناقشة الانفراد بأي طرف، وإبداء رأي مخالف بالطرف الآخر فهذا يولد مرة أخرى الخلاف بين الزوجين.
4 ـ لابد أن تدور مناقشة المشكلة في وجود احد من الأهل الذي يحترمه الزوجان، حتى يلزم الزوجين بأصول المناقشة والحوار، وبالتالي يعطي لهم فرصة أن يستمع كل طرف إلى الآخر بدلًا من أن تتحول المناقشة إلى أصوات عالية ومشادات، فتضيع الحقيقة.
وعلى الزوج أن يتذكر حديث النبي صلى الله عليه وسلم: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: لاَ يَفْرَكُ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً، إِنْ كَرِهَ مِنْهَا خُلُقًا رَضِيَ مِنْهَا آخَرَ" [1] ."
5 ـ أن تدخل الأهل يكون مفيدًا أحيانًا لردع أي تجاوز من احد الزوجين كما أن الخوف من انتقاد الآخرين وفقد المكانة بين الأهل، يكون سببًا في تراجع الزوجين عن الكثير من الأخطاء.
وقديما قال الشاعر:
إذا كنتَ في حاجة ٍ مرسلًا * * * فأرْسِلْ حَكِيمًا، ولا تُوصِهِ
وإنْ ناصحٌ منكَ يومًا دنَا * * * فلا تنأَ عنه ولا تُقْصهِ
وإنْ بابُ أمرٍ عليكَ التَوَى * * * فشاوِرْ لبيبًا ولا تعصهِ
وذو الحقّ لا تَنْتَقِصْ حَقَّهُ* * * فإنَّ الوثيقة َ في نصِّهِ
(1) أخرجه أحمد 2/ 329 (8345) و"مسلم"3639.