الصفحة 27 من 71

وإذا كان الإسلام قد نهي المسلم أن يخطب على خطبة أخيه , فما بالنا بمن يفسد زوجة على زوجها؟.

عن عطاء بن السائب عن ميسرة قال كان رجل من بني إسرائيل من عباد بني إسرائيل يعمل بالمسحاة وكانت له امرأة من أجمل نساء بني إسرائيل فبلغ جبارا من جبابرة بني إسرائيل جمالها فأرسل إليها عجوزا فقال خببيها عليه وقولي لها ترضين أن تكوني عند مثل هذا الذي يعمل بالمسحاة ولو كنت عندي لحليتك بالذهب وكسوتك بالحرير وأخدمتك الخدم يعني فقالت لها وكانت تقرب إليه فطره وتفرش له فراشا فلم تفعل وتغيرت عليه فقال يا هنتاه ما هذا الخلق الذي لا اعرفه قالت هو ما ترى قال فطلقها فتزوجها جبار بني إسرائيل فلما دخلت عليه وأرخيت الستور عمي وعميت فأهوى بيده ليلمسها فجفت يده وأهوت بيدها تلمسه فجفت يدها وصما وخرسا ونزعت منهما الشهوة فلما أصبحا رفعت الستور فإذا هم صم عمي خرس فرفع خبرهما إلى نبي بني إسرائيل فرفع خبرهما إلى الله تعالى فقال إني لست أغفر لهما أبدا ظنا أن ليس بعيني ما عملا بصاحب المسحاة [1] .

قال عثمان بن عطاء: كان أبو مسلم الخولاني إذا دخل منزله سلم، وإذا بلغ وسط الدار كبر وكبرت امرأته، فإذا بلغ البيت كبر وكبرت امرأته. فيدخل فينزع رداءه وحذاءه وتأتيه امرأته بطعام فيأكل. فجاء ذات ليلة فكبر فلم تجبه، ثم أتى البيت فكبر وسلم فلم تجبه، وإذا البيت فيه سراج، وإذا هي جالسة بيدها عود تنكت به في الأرض. فقال لها: مالك؟ فقالت: الناس كلهم بخير، وأنت أبو مسلم!! - تعني فقير- فلو أنك أتيت معاوية، فيأمر لنا بخادم، ويعطيك شيئًا نعيش به .. فقال أبو مسلم!: اللهم من أفسد علي أهلي فأعم بصره. قال: وكانت أتتها امرأة فقالت: أنت امرأة أبي مسلم، فلو كلمت زوجك يكلم معاوية ليخدمكم ويعطيكم!! قال: فبينا هذه المرأة في بيتها والسراج يزهر، إذ أنكرت بصرها. فقالت: سراجكم طفئ؟ قالوا: لا قالت: إنا لله، ذهب بصري، فأقبلت كما هي إلى أبي مسلم، فرق لحالها، ودعا الله طويلًا فرد إليها بصرها، ورجعت امرأته إلى حالها [2] .

(1) ابن الجوزي: ذم الهوى 287.

(2) أبو نعيم الأصبهاني: حلية الأولياء وطبقات الأصفياء 2/ 130 , ابن الجوزي: صفة الصفوة 4/ 212).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت