الصفحة 435 من 562

الى ان الرفع فيه بالتنوين او بعدمه سواء، [1] وقراءة التنوين فيه اكثر دلالة على الخبر فيه لانها اكثر حملا له على التنكير، لذلك يكون القول بالخبر فيه قويًا، [2] وهو كذلك مع عدم التنوين إلاّ انه بالتنوين أظهر واشد في طلب المبتدأ، أما قول ابي حيان وصاحبه فيسرى عليه ما سرى على القطع نصبًا، وذلك لأن الاتساق في الصفات وكثرتها مع وجود القراءات بوجوه النصب والرفع هيأت القول بذلك.

واختلف الفارسي مع علي بن سليمان الاخفش في اعراب النعت (مالك) فالاخفش يزعم"ان الوصف يجري على ما قبله، وليس معه لفظ عمل فيه، انما فيه انه نعت، فذلك هو الذي يرفعه، وينصبه ويجره، كما أن المبتدأ انما رفعه الابتداء، وانما الابتداء معنى عمل فيه وليس لفظًا" [3] أما عند الفارسي فالصفات تجري على موصوفيها، [4] ويتضح مما هو للاخفش ـ هنا ـ انه حكم على النعت بالاعراب لامر معنوي، هو كون اللفظ نعتًا فهو ناصب له ورافع وخافض، وقد جعل السيوطي الاخفش ـ أبا سعيد ـ قائلا بالتبعية عاملا معنويًا بصحبة الخليل وسيبويه والجرمي، والاتباع مفهوم عام شامل لكل التوابع، وقد اختلف في القول بالعامل في التابع معنى على ثلاثة أوجه هي:

-قول بالاتحاد معنى، اتفق الاعراب او اختلف.

-قول بالاتحاد اعرابا، اتفق المعنى أو اختلف.

-قول بالاتحاد إعرابا بشرط اتحاد العوامل لا اختلافها. [5]

ويذهب المبرد وابن السراج وابن كيسان الى ان العامل في النعت هو العامل في المنعوت ويعزى هذا الى الجمهور، [6] وامر الحمل على العامل المعنوي الموهوم أمر مردود

(1) ينظر: اعراب ثلاثين سورة: 24، البيان: 1/ 35، اعراب القراءات الشواذ: 1/ 92، التبيان للعكبري: 1/ 6، البحر: 1/ 137، المجيد: 351.

(2) ينظر: الكتاب: 1/ 7، 22.

(3) حجة الفارسي: 1/ 40.

(4) ينظر: م. ن

(5) ينظر: الكتاب: 1/ 209، 210، الهمع: 5/ 166 - 167.

(6) ينظر: المقتضب: 4/ 315، لاصول 2/ 23، ابو الحسن بن كيسان 137، شرح المقدمة المحسبة: 2/ 415، الجامع: 184، أوضح المسالك: 3/ 299 - 302، ابن عقيل: 2/ 190، 192، 193، 194، 202، الهمع: 5/ 166، 169، 182.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت