-النصب قراءة أنس والاعمش وابي حيوة وله وجه. [1]
وفي قراءة نصبه وجوه خمسة، وقد بين السفاقسي ان التنوين نصبًا وعدمه في الاعراب سواءٌ، [2] وقد جاء مالك وملك منصوبين بلا تنوين ومنونين، وذلك ان الاخفش وابا عبيدة والطبري والزجاج وابن خالويه ومكيًا والانباري والعكبري وابا حيان وغيرهم قد ذهبوا الى القول بالنداء فيه، [3] وقد أظهر الاخفش والطبري علة النداء في ذلك فالاخفش يحملها على الخطاب، والطبري وجد أن القارئ قد أخذه نصب، (اياك) ، فنصب (مالك يوم الدين) ليكون (اياك نعبد) له خطابًا، كأنه اراد:"يا مالك يوم الدين اياك نعبد"، [4] وقد رد القراءة نصبًا الطبري، [5] وقد فند قوله، وذهبوا أيضًا مذهبًا آخر في عده نعتًا مقطوعًا، قال بهذا الزجاج والزمخشري والعكبري والانباري وابوحيان، [6] وعلله ابو حيان بانه اقرب الوجوه لتقارب الصفات في السورة، [7] وحكم به النحاس نعتًا غير مقطوع على قراءة من قرأ (رب العالمين) بالنصب، [8] وخالفه الانباري في قوله فحمل مالكًا على البدل على قراءة من قرأ بنصب {رَبِّ الْعَالَمِينَ} ، [9] وذهب مكي والعكبري الى ان مالكًا حال. [10]
واذا اردنا ان نرجح احد الاقوال الانفة فليس لنا الا الاخذ بقول الزجاج وتابعيه في النصب على النعت المقطوع، وذلك لأسباب نرى انها تعود اولا الى طبيعة التراكيب في
(1) ينظر: إعراب القراءات الشواذ: 1/ 89، وص418 هـ (2 - 6) من هذا المبحث.
(2) ينظر: المجيد: 352.
(3) ينظر: معاني الاخفش: 1/ 15، الطبري: 1/ 152، معاني الزجاج: 1/ 46، اعراب ثلاثين سورة: 23، الابانة: 75، البيان للانباري: 1/ 35، اعراب القراءات الشواذ: 1/ 92، التبيان للعكبري: 1/ 6، البحر: 1/ 137، المجيد: 351.
(4) الطبري: 1/ 153، وينظر: معاني الاخفش: 1/ 15.
(5) ينظر: الطبري: 1/ 154.
(6) ينظر: معاني الزجاج: 1/ 46 - 47، الكشاف: 1/ 11، اعراب القراءات الشواذ: 1/ 12، التبيان للعكبري: 1/ 6. البيان للانباري: 1/ 35، البحر: 1/ 137، المجيد: 351.
(7) ينظر: البحر: 1/ 137.
(8) ينظر: اعراب النحاس: 1/ 122.
(9) ينظر: البيان للانباري: 1/ 35.
(10) ينظر: المشكل: 1/ 69، التبيان للعكبري: 1/ 6، المجيد: 351.