الصفحة 431 من 562

الدين"" [1] وقال السمين:"ومنهم من جعلها في هذا النحو على معنى (في) مستندًا على ظاهر قوله (- سبحانه وتعالى -) : {مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ} ، [2] قال؛ (المعنى مكر في الليل) " [3] ومنع كون الاضافة على معنى في؛ العكبري وابو حيان والسمين والسفاقسي، [4] وأقروا كون معناها على اللام، وهذا موافق لقول الجمهور، وهو أصل معانيها والاصل في الاضافة التمليك، وخالف اخرون في ذلك جاعلين (من) بدلا من اللام فيما كان بعضًا من كل او معدودًا او مقدرًا واطلقه السيرافي ورده ابن مالك، وجعلها بعضهم على معنى اللام فيما كان بعضا من كل، اما الظروف فقد قدر الجرجاني وابن الحاجب وابن مالك اضافتها على (في) ، [5] ويرى السيوطي ان اللام مختصة بالمحضة وخالفه اخرون يعدونها في المحضة وغير المحضة، [6] ومن مجموع الاقوال السالفة يتحقق قول العكبري ولاحقيه على الحكم باللام في {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} وذلك لسببين هما:

-اختصاص الله وتفرده بالملك وحده متفق مع معنى اللام.

-اللام هي الاصل في الدلالة على معنى الاضافة متوافقة مع التركيب.

-تقدير اللام في الاضافة اكثر مِنْ (مِنْ وفي) لاختصاصها بذلك. [7]

ولما سلف فان اللام هي العمدة في امر الاضافة في التركيب الذي درسناه.

وقد نظر كل من الاخفش والطبري الى جر (مالك) وضمير النصب (إياك) قال الاخفش:"فان قيل: وكيف يكون جرًا، وقد قال (اياك نعبد) فلأنه اذا قال: الحمد لمالك يوم الدين، فانه ينبغي ان يقول: اياه نعبد، فانما هذا على الوحي، وذلك ان الله (- سبحانه وتعالى -) مخاطب النبي (- صلى الله عليه وسلم -) ، فقال: قل: يامحمد: الحمد لله، وقل: الحمد لمالك يوم الدين، وقل يا"

(1) معاني الزجاج: 1/ 47.

(2) سبأ: 33.

(3) الدر: 1/ 52.

(4) ينظر: م. ن، التبيان للعكبري: 1/ 6، البحر: 1/ 138، المجيد: 352.

(5) ينظر: الهمع: 4/ 265 - 267.

(6) ينظر: م. ن: 268.

(7) ينظر: الكتاب: 1/ 209، حروف المعاني: 45، الجنى: 143، أوضح المسالك: 3/ 29، 84، 85، ابن عقيل: 2/ 19، 20، 43، الهمع: 4/ 265، 267.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت