-المضاف غير مكتسب تعريفًا من المضاف اليه.
-حالة تنكيره والنكرة لاتصف المعرفة. [1]
وقد يكون حكمهما محمولا على القاعدة العامة التي لا تعطي خصوصية لما يخرج عن القاعدة لامور اعتقادية او كونية او لغوية ولعل قول ابي حيان صادق في مثل هذه الحالة حين قال: وهذا الوجه غريب النقل لايعرفه الا من له اطلاع على كتاب (سيبويه) وتنقيب عن لطائفه، قال سيبويه ـ رحمه الله تعالى ـ:"وزعم ... الخليل (ويونس) ان الصفات المضافة التي صارت صفة للنكرة قد يجوز فيهن كلهن أن يكن معرفة [2] وقد انكر أبو حيان والسمين القول بالبدل في {مالكِ يومِ الدِّينِ} من (الله) (- سبحانه وتعالى -) وكانت حجتهما ان البدل بالمشتق قليل، [3] والمتأمل في الفاظ البدل لايجدها الا كنى او اعلامًا أو جوامد أو الفاظا جرت مجرى الالقاب عامة أو خاصة، لذلك فالقول بالبدل فيه شيء من التكلف، واحسنه ما قيل فيه بالوصف لأنه قد توافق مع كثير من المسلمات العلمية."
وقد ذهب جمهور من النحويين الى ان (يوم الدين) قد جعل مفعولا على الاتساع، [4] واختلفت تقديراتهم لما يقدر عليه التركيب قبل حمل يوم على الاتساع، فهو عند الفارسي على (مالك يوم الدين) الاحكام، وقدره مكي على (مالك يوم الدين) الفصل والقضاء ونحوه، واجازه العكبري على التقديم والتأخير، وخالف الجميع ابو حيان ذاهبًا الى انه يجوز تقدير الكلام من غير حذف، ويؤيده ما قرئ على الفعل الماضي، [5] وذلك لأن الإضافة بتقدير الماضي اضافة محضة.
وقد اختلف النحويون أيضًا في معنى الاضافة، أهي بمعنى اللام أم بمعنى في؛ قال الزجاج:" (ومن قرأ) (مالك يوم الدين) فعلى معنى،"... (ذي) المملكة، في يوم
(1) ينظر: البيان للانباري: 1/ 35، التبيان للعكبري: 1/ 6.
(2) البحر: 1/ 137، وينظر: الكتاب 1/ 213، المجيد: 350.
(3) ينظر: البحر: 1/ 136، 137، الدر: 1/ 47، 51، المجيد: 349.
(4) ينظر: حجة الفارسي: 1/ 20 - 21، المشكل: 1/ 68، البحر: 1/ 137 - 138، 139، الدر: 1/ 51، المجيد: 352. 353.
(5) ينظر: حجة الفارسي: 1/ 34، المشكل: 1/ 68 - 69، التبيان للعكبري: 1/ 6، البحر: 1/ 138، 139، المجيد: 352 - 353، الموسوعة: 3/ 136.