الصفحة 429 من 562

-الحجة الاعتقادية؛ الله اعرف المعارف فتبعد أوصافه عن النكرات.

-الحجة الكونية؛ الملك الالهي ملكٌ مستغرقٌ كلَ الازمنة والامكنة.

-الحجة اللغوية؛ نظائره جارية على كلام العرب المعروف.

-الحجة النظرية؛ اجازة الخليل ويونس إجراء الصفات النكرات المضافة على المعارف لاجرائهن اجراء المعارف كقولهم: هذا الرجل كل الرجل، وهذا العالم حق العالم، تعريفًا وتنكيرًا.

-الحجة النحوية؛ اجراء الصفة على مَلَكَ فعلا ماضيًا قرّبها من التمحيض. [1]

ومن هذه الحجج جميعها يستنتج امر- ربما يكون جديدًا - لم ينظر له في كتب النحو العربي، وذلك الامر مفاده ان الاسم المتسم بطغيان سمةٍ فيه - ربما- تكون تلك السمة مهيئة لتعريف تلك الصفات التي تتسم بالنكرة، فتخرج من تنكيرها - للتعريف الطاغي علي المسمّى - فتغدو صفاتٍ لمعارفَ، وهذا ما يؤكده ابن عطية قائلًا:"ولولا ان {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} معرفة لم يكن نعتًا (لله) (- عز وجل -) الذي هو أعرف المعارف، فكان جَرْيهُ على اعرابه يشهد له بمحض التعريف، والبعد عن التنكير" [2] ومن هذا القول يتضح ان ابن عطية يسير في طريق ابتكار تنظيرٍ جديدٍ يدعمه الواقع اللغوي، والتنظيري عند الخليل ويونس، ويمكننا ان نستخلص شرطين ضابطًا لهذه المسألة عنده هما:

-المعرف المقصود وصفه بالنكرة اعرف المعارف.

-الصفة تجري على اعراب الموصوف بوجوهه الثلاثة.

ومن هنا فان الصفات التي يحكم بها بعضهم بدلًا او قطعاعن الموصوف امر ناجم عن جهل بهذه القاعدة التي حدَّاها الله (- سبحانه وتعالى -) وصفاته القدسية.

وقد نقد الانباري أبا جعفر النحاس لجعله مالكًا نعتا لله (- سبحانه وتعالى -) والله معرفة ومالك عنده نكرة، وهو نهجٌ سلكه أيضًا العكبري في منع النعت بمالك للذات الالهية (لله) وقد اعتمدا على امور هي من خصائص اسم الفاعل العامل عمل فعله مفادها الاتي:

-الاشتراط الزمني في حدود الحال أو الاستقبال.

(1) ينظر: الكتاب: 1/ 213، الكشاف: 1/ 12، مقدمتان: 135 - 136، التبيان للعكبري: 1/ 6، البحر: 1/ 136. 137،139، الدر: 1/ 47، 50 - 51، المجيد: 349، 350، 353.

(2) مقدمتان: 135 - 136، وينظر: الكتاب: 1/ 210، وأجازه قوم بلا استثناء، ينظر: الهمع: 5/ 173.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت