الصفحة 428 من 562

-اسم الجلالة اسم معرف بل هو اعرف المعارف، و (مالك) نكرة لأنه بمعنى الحال والاستقبال فلذلك صعب كونه وصفًا لمعرفة. [1]

وبسبب من هذه الامور ذهب النحويون مذهبين مختلفين منهم من اخذ بطبيعة التركيب الاشتقاقي من غير ان يغوص في عمق التركيب، فحكم بالنعت، ومنهم من أدرك كنه الاواصر التي تحكم التركيب فكان لهم مذهبان، مذهب لم يقر النعت في (مالك) لعلل فحواها الإضافة غير المحضة، واعتل الاخرون بعلل أقوى وأرجح مما سبق.

ومن النحويين الذين أخذوا بطبيعة التركيب الاشتقاقي في النعت فحكموا به؛ الاخفش وابن السراج والنحاس وابن خالويه والفارسي، وقد جعل ابن السراج الاضافة حقيقية على الاتساع، أما الفارسي فيسوغه بعدم قطعه مدحًا أو ذمًا، [2] واعتقد ان حجته غير مقبولة لأن الله سام على الامرين والقطع ممكن.

اما الذين ذهبوا الى الاقرار بـ (مالك) نعتًا لله (- سبحانه وتعالى -) معللين عقليًا فهم: الزمخشري وابن عطية والعكبري في (مليك) فقط، وابو حيان والسمين والسفاقسي، ومن حججهم العقلية العظيمة الحجج الاتية:

(1) ينظر: البيان للانباري: 1/ 35، التبيان للعكبري: 1/ 6، البحر: 1/ 136، 137، الدر: 1/ 51، وقد ذهب النحاس إلى احتساب خمسةٍ وعشرينَ وجهًا معتدًا بأربع قراءات في بنية الكلمة الصرفية في مَلِك ومَلْك ومالك ومليك، مع ستةٍ وجوهٍ نحويةٍ هي عد مالك مجرورًا وخبرًا مرفوعًا ونصبه على المدح أو النداء أو الحال أو نعتًا على قراءة نصب (رب العالمين) ، فهذه ستةٌ في أربعٍ تُعْدِل أربعةً عشرين وجهًا نحويًا تضافُ إليها قراءةُ اللفظ على الفعل الماضي فتغدو الوجوهُ خمسة وعشرين وجهًا، وخالفه الأنباري في احتساب الوجوه واحدًا وثلاثين وجهًا لأن القراءات في البنية الصرفية عنده خمس هي: مَلِك، ومَلْك ومالك ومليك ومَلاّك، والوجوهُ في كلٍّ ستةٌ مماثلة لما عند النحاس عدا النعت بدلًا بوجهيه الإعرابين في الحالين فالستةُ في الخمس تساوي ثلاثين والحادي والثلاثون مقروءُ الفعلِ الماضي، وتكون الوجوهُ - عندنا - واحدًا وأربعين وجهًا، فالقراءات في بنية اللفظ الصرفية ست هي: مَلِك ومَلْك ومِلْك ومالك ومليك وملاّك والوجوه كما هي عند النحاس ستة فستة في ستة تساوي ستة وثلاثين مع وجهين في البنية هما الفعل الماضي والاشباع في ملكي وقراءات التنوين نصبًا على (مالكا) و (ملكًا) ورفعًا على (مالك) فهذه واحدٌ واربعون وجهًا، ينظر: إعراب النحاس: 1/ 121 - 122، البيان للأنباري: 1/ 35 - 36، ص. ن هـ (1 - 2) 417، هـ (2 - 5) ، من هذا المبحث.

(2) ينظر: معاني الاخفش: 1/ 15، اعراب النحاس: 1/ 121، اعراب ثلاثين سورة: 22، حجة الفارسي: 1/ 40، المجيد: 353.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت