-شبه بالمضارع في التنوين والعمل وهو شبه بغير جنسه.
-شبه بالاسماء في الاضافة والخفض وهو شبه بجنسه، فأُلحِق بجنسه. [1]
ولم يسلك السمين مسلك ابي حيان بل وافق النحويين القائلين بأصالة التنوين والاعمال في اسم الفاعل، [2] ونجد ان ما اورده النحويون من حقائق متصلة بلفظ اسم الفاعل وعمله تظهر حقيقة القول باصالة التنوين والاعمال في اسمه العامل، ومن تلك الحقائق الامور الاتية:
1.هو مشابه للمضارع الذي هو بمعناه لفظا ومعنى في الحركات والسكنات.
2.هو مشابه للمضارع الذي هو بمعناه كثرت حروفه أو قلت.
3.هو جار مجرى فعله في التكثير قصدًا للمبالغة وغيرها.
4.هو جار مجرى المضارع حالًا واستقبالًا عملًا وتقديرًا.
5.هو والمضارع كل منهما داخل على صاحبه من وجهين:
-الاعراب أصل في الاسم فرع في المضارع.
-العمل أصل في المضارع فرع في الاسم.
6.الاضافة فيه معاقبة للتنوين ولايكون بها كغلام زيد لفظًا ومعنى. [3]
7.قول الكوفيين فيه بالفعل الدائم وعده قسما برأسه. [4]
وبهذا كله ينتفي قول أبي حيان، ويثبت قول الزمخشري وتعزّزه حقائق اخرى منها ان الزمن في حال استقباله امر مجهول، والنكرة مفهوما مجردا امرٌ غير محدد ولامتعين فهو في عداد المجهول أيضًا، كما ان الأمر الاسمي في صيغة (فاعل) يآخذنا الى ان الاسم شيء مجرد من قضية الدلالة الزمنية اكان الاسم جامدًا ام مصدرًا ومن مفهوم الاسم الواسع شذ
(1) ينظر: البحر: 5/ 218، الدر: 6/ 317.
(2) ينظر: الدر: 10/ 353.
(3) ينظر: الكتاب: 1/ 82 - 83 - 84، 87، معاني الاخفش: 1/ 84، المقتضب: 2/ 118، 119، 4/ 148، 149، اعراب النحاس: 2/ 329، 820، الكشاف: 2/ 208، 390، 3/ 46، 4/ 129، 699، القرطبي: 4/ 298، 15/ 259، البحر: 5/ 218، ابن عقيل: 2/ 106، الدر: 6/ 317، 7/ 441، 8/ 641، 9/ 430، 10/ 318، 353، 684، الاتحاف: 418، فهارس كتاب سيبويه: 489، نحو القرآن: 79.
(4) ينظر: معاني الفراء: 1/ 406، 2/ 420، 3/ 153، 163، الائتلاف: 97، م/112، دراسة في النحو الكوفي: 254 - 256، المصطلح النحوي: 185 - 186.