الصفحة 399 من 562

البصريون قولًا مقصودًا به حكاية حال ماضية، لذلك لايعد حجة لهم، [1] واسم الفاعل في حال عمله عند النحويين ففيه خلاف آخر أيضًا مفاده:

-هو عند قوم يعمل عمل فعله مفردًا أو غيره.

-وهو عند بعضهم لا يعمل لأن الاسم لايعمل في الاسم، والذي يعمل -هنا- هو فعل مقدر يفسره اسم الفاعل .. [2]

فضلًا عن ان لهم خلافًا آخر في غير الدلالة الزمنية، وذلك الخلاف هو القول بالاعمال معتمدًا على مسوغ، وهو ما لايقره الكوفيون وقد سبق بيانه. [3]

وقد أقر معظم النحويين الشروط التي التمسها سيبويه من كلام العرب، وذلك على وفق الاتي:

-إجراؤه مجرى المضارع معنى في الحال والاستقبال.

-إجراؤه مجرى المضارع عملًا في نصب معموله.

-لزومه التنوين تنكيرًا له وتهيئةً للعمل.

-إلغاء تنوينه تخفيفًا وهو على معنى التنوين.

-الغاء تنوينه في غير تخفيف دليل مضيّ البتة. [4]

وقد تبع سيبويه في هذا معظم النحويين، كالفراء والاخفش والنحاس وابن خالويه والفارسي والزمخشري وابي زرعة والفخر والعكبري والقرطبي وغيرهم، [5] ولم يخالف سيبويه في هذا الا الكسائي، قال النحاس:"لا يجوز ... [في ما دل على ماض] التنوين عند احد من النحويين الا عند الكسائي" [6] واضاف السيوطي هشامًا وقومًا اخرين معتدين بالشبه

(1) ينظر: م. ن الاخير.

(2) ينظر: الهمع: 5/ 79 - 80.

(3) ينظر: أوضح المسالك: 3/ 217، ابن عقيل: 2/ 107، الهمع: 5/ 79 - 80.

(4) ينظر: الكتاب: 1/ 82، 83، 87، 226.

(5) ينظر: معاني الفراء: 2/ 420، معاني الاخفش: 1/ 83 -87، اعراب النحاس: 2/ 701، حجة ابن خالويه: 310، حجة الفارسي: 6/ 96، حجة أبي زرعة: 623، 708، الكشاف: 4/ 699، الفخر: 9/ 125، اعراب القراءات الشواذ: 1/ 66، 2/ 61، 328، البحر: 8/ 416، الدر: 5/ 61.

(6) إعراب النحاس: 1/ 567، أوضح المسالك: 3/ 217، الدر: 5/ 61.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت