الصفحة 395 من 562

مجرى الاسم في نحو قولهم مررت بمثلك، ولا يلزم ذكر الموصوف معه" [1] وعلى هذين القولين تكون الصفة في (امثالها) ، قائمة على ركيزة المعنى من وجهين هما:"

-الدلالة فيما يخص التذكير والتأنيث.

-الصفة فيما يتعلق بالجمود والاشتقاق.

وما في كتاب سيبويه يقبل الوجهين، قال:"وهي توصف بها النكرة وتقع ... مواقعها" [2] والوجهان المقبولان في كلام سيبويه هما وظيفتان رأهما في"مثل واخواته؛ شبه وغير"، وهما متحققان في الآية ـ موضوع الدرس ـ تمام التحقق، وذلك على النحو الاتي:

-الموصوف المحذوف"حسنات"نكرة وامثالها وصف له.

-وقوعها موقع الموصوف المحذوف وهي في موقعه في قراءة الاضافة.

وما ورد آنفًا يجعل قولي ابن جني وابي البركات قولين مخالفين للحقيقة اللغوية في التركيب أولًا وفي وظيفة (مثل) ثانيًا.

اما ما يتصل بأمر التأنيث في (عشر) ففيه ثلاثة أقوال جمعها الانباري من غير أن يرجح واحدًا منها على الاخر، وما اورده فحواه الاتي:

-حمل الامثال على معنى التأنيث في حسنات.

-اكتساب المضاف التأنيث من المضاف اليه.

-اقامة الصفة مقام الموصوف المؤنث المحذوف. [3]

وقد ذهب سيبويه والاخقش والفارسي والعكبري الى ان المضاف يكتسب التأنيث من المضاف اليه، [4] وقد شرط النحويون لهذا الامر شرطين هما:

-كون المضاف صالحًا للحذف.

-الاستغناء عنه بالمضاف اليه. [5]

وبهذا يكون هذا القول محققًا لمجاراة الاستعمال اللغوي من ناحية ومحققا للاحكام التنظيرية من ناحية أخرى، وعلى وفقه يكون تخريج سيبويه والاخرين مصيبًا صحيحا.

(1) البيان للأنباري: 1/ 351.

(2) الكتاب: 1/ 244، وينظر: م. ن: 210، 224، الموضح لابن أبي مريم: 1/ 516.

(3) ينظر: البيان للانباري: 1/ 350 - 351.

(4) ينظر: الكتاب: 1/ 210، 224، 244، 2/ 175، معاني الاخفش: 2/ 291، الموضح لابن ابي مريم: 1/ 516، التبيان للعكبري: 1/ 552 - 553، القرطبي: 7/ 150، البحر: 4/ 261، الموسوعة 3/ 125.

(5) ينظر: اوضح المسالك: 3/ 101 - 102، ابن عقيل: 2/ 49 - 50.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت