الصفحة 394 من 562

قرأها كذلك سعيد بن جبيروالحسن والاعمش وعيسى بن عمر ويعقوب والقزاز، ويرى الاخفش انه لم يقرأ بها، وقرأ الاعمش كذلك إلاّ أنه نصب أمثالها، [1] قال عبد العال سالم مكرم:"أما قراءة النصب فلا أجدها الاّ عند ابن خالويه" [2] وقد اثبتها صاحب الاتحاف وغيره، [3] وفي الاية توجيهات مختلفة.

ذهب سيبويه والفراء والزجاج والنحاس والفارسي ومكي وغيرهم الى أن قراءة الاضافة قائمة على حذف مضاف اليه موصوف، قدّروه بـ (حسنات) ، وتكون الآية على هذا التركيب؛ (فله عشرُ حسناتٍ أمثالِها) ولم يشر أحد الى أن هذا التركيب من اضافة الشيء الى نفسه الاّ الطبري في تساؤل او رده ولم يعلق عليه، [4] وعلى الرغم من القول إن (امثالها) نعت للموصوف المحذوف الاَّ أن احدًا لم يشر الى خلافٍ مدرسي في هذا الأمر، وربما يكون شأنه معزوًا الى كون الأمثال اسمًا غير مشتق وان حُمِل على الصفة تأولًا، وهذا ما دعا ابن جني وغيره الى تضعيف الإضافة على تقدير محذوف، وربما يكون الامر متعلقًا - كما اسلفنا - بأمري الجمود والاشتقاق، وما يصلح ان يكون نعتًا مشتقا بالاصالة، وما يكون كذلك على التأويل والاضمار، ولأجل ذلك اعتمد ابن جني على أمرين هما:

-حذف الموصوف واقامة الصفة مقامه موطنُ اضطرار.

-انعدام اتصاف المحذوف بأمثالها الا على محملٍ غير لفظي. [5]

وهذا ما سلكه الانباري في قوله:"التقدير فيه، عشر حسنات امثالها، فحذف الموصوف وأقام الصفة مقامه، ... الا ان المثل وان كان وصفًا في الاصل الا انه اجرى"

(1) ينظر: معاني الاخفش: 2/ 291، الطبري: 12/ 281، معاني الزجاج: 2/ 309، اعراب النحاس: 1/ 595، حجة ابن خالويه: 152، المختصر: 41، المشكل: 1/ 278، الكشاف: 2/ 83، الموضح لابن أبي مريم: 1/ 516، البيان: 1/ 350، اعراب القراءات الشواذ: 1/ 527، التبيان للعكبري: 1/ 552، القرطبي: 7/ 151، البحر: 4/ 261، النهر: 1/ 775، الدر: 5/ 238، النشر: 2/ 266 - 267، الاتحاف: 220، القراءات الشاذة: 45، الميسر: 150.

(2) حجة ابن خالويه: 152، هـ (10) .

(3) ينظر: م. ن: 220، القراءات الشاذة: 45.

(4) ينظر: الكتاب: 2/ 175، معاني الفراء: 1/ 366، الطبري: 12/ 281، معاني الزجاج: 2/ 309، اعراب النحاس: 1/ 595، التعليقة: 4/ 67، المشكل: 1/ 278، كشف المشكلات: 1/ 461، الفخر: 14/ 8.

(5) ينظر: المحتسب: 1/ 347.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت