الصفحة 383 من 562

أ. سيبقى (زَيَّنَ) بلا فاعل.

ب. الشركاء ليسوا قتلة بل مزينين. [1]

وقد اختلف النحويون في القراءة المماثلة لها، قراءة علي (كرم الله وجهه) والسلمي والحسن، التي لاتختلف عن قراءة الجمهور إلاّ بجعل (زين) مبنيًا للمجهول، ورفع ... (قتل) نائبًا للفاعل، وخلافهم فيها على وجهين هما:

مذهبُ جلةٍ من النحويين القائلين ان الشركاء مرفوعون بفعل مضمر بمفسر قبله، تقديره (زينه شركاؤهم) قال سيبويه:"لمّا قال ليبكَ يزيد[في قول الشاعر:"

لُيبكَ يزيدُ ضارعٌ لخصومةٍ ... ومختبطٌ مِمّا تطيحُ الطوائحُ]

كان فيه معنى لِيَبْكِ يزيد ... كأنه قال لِيَبْكِهِ ضارعٌ و ... رَفَعَ الشركاءَ على مثل ما رُفع عليه ضارعٌ" [2] ويتضح الامر عند الفراء في قوله:"ورفعُ الشركاءِ بفعل ينويه، كأنه قال: زينه لهم شركاؤهم" [3] واتبعهما المبرد والطبري والزجاج والزجاجي والفارسي وابن جني ومكي والزمخشري والعكبري في قول من قولين، [4] والحجة التي وردت في ما اجمع عليه النحاة في قراءة الجمهور تسند هذا الامر، بل تتطلبه، وقد احتج ابن جني لهذه القراءة بأن مثل لها بقولهم: (أُكلَ اللّحْمُ زيدٌ، وركُبَ الفرسُ جعفرٌ) فالعلمان مرفوعان بمضرٍ مفسرٍ والشركاءُ كذلك مرفوعٌ بمضمرٍ مفسرٍ، وعزاه ابن جني إلى أمرين هما:"

-الفعل له فاعل أو نائب فاعل.

(1) ينظر: معاني الاخفش: 2/ 287، الطبري: 12/ 138، اعراب النحاس: 1/ 582، حجة ابن خالويه: 150، حجة الفارسي: 3/ 410، مجمع البيان: 7/ 206، حجة أبي زرعة: 273، البيان للانباري: 1/ 342، الفخر: 13/ 206، شرح المفصل لابن يعيش: 3/ 23، البحر: 4/ 231، المنهاج: 427، الدر: 5/ 161، النشر: 2/ 263.

(2) الكتاب: 1/ 145 - 146.

(3) معاني الفراء: 1/ 357.

(4) ينظر: الكتاب: 1/ 145 - 146،183، 199، 280، 292، 347، معاني الفراء: 1/ 357، المقتضب: 3/ 281، الطبري: 12/ 139، اعراب النحاس: 1/ 582، الجمل في النحو: 206، حجة الفارسي: 3/ 414، التعليقة: 1/ 183 - 184، المحتسب: 1/ 339، حجة ابي زرعة: 274، الكشاف: 2/ 70، مقدمتان: 124 - 125، التبيان للعكبري: 1/ 541، القرطبي: 7/ 93، البحر: 4/ 231، المنهاج: 427، الدر: 5/ 177، سيبويه والضرورة الشعرية: 291.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت