[1] بكسر الميم، وهي لاتتوجه الا على حذف مضافٍ تقديره،"نهار يومئذ"، وبهذا تستقيم القراءةُ والقولُ. وفي نصب يوم بعد المصادر أربعة أقوالٍ هي:
-نصبُه مفعولا فيه بالمصدر قبله، قاله ابن خالويه واخرون.
-نصبُه نعتًا للمصدر عند أبي زرعة والقرطبي والانباري وابي حيان.
-نصبُه بآمنين وتقديرُه: وهم آمنون يومئذ، قاله الانباري واخرون.
-فتحه عند السمين على الجوازين، اعرابًا أو بناءً، [2] وهو مختلف مع كل السابقين في تعليل قراءة التنوين ونصب اليوم، غير أنه سائر في مسلك البصريين المجيزين للأمرين مع الاضافة الى المبنيات.
وقد اختار الفراء وابو عبيد الاضافة للمعلوم وللعموم، وجعل الطبري الاضافة أولى، غير أنه ساوى بين القراءتين، [3] وفيه تناقض.
ومن قضايا الاضافة الفصل بين المتضايفين في قوله (- سبحانه وتعالى -) : {وَكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَادِهِمْ شُرَكَاؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ} ، [4] وفي الاية قراءات كثيرة متواترة منها اثنتان، الاولى قراءة الجمهور ببناء (زين) للمعلوم ونصب (قتل) به، وخفض ... (أولادهم) ، مضافًا الى (قتل) ورفع شركائهم فاعلًا لـ (زيّن) وقرأها ابن عامر ببناء (زين) للمجهول، ورفع قتل نائبًا للفاعل ونصب أولادَهم مفعولًا به للمصدر، وخفض شركائهم فاصلًا بين المضاف والمضاف اليه بالمفعول به، [5] ونقل عنه جرٌّ أولادهم، [6] ورويت عن علي بن
(1) معاني الفراء: 2/ 301.
(2) ينظر: السبعة: 336، حجة ابن خالويه: 188، حجة ابي زرعة: 540، 541، الكشاف: 4/ 610، كشف المشكلات: 2/ 195، البيان: 2/ 228، الفخر: 30/ 126، القرطبي: 13/ 245، البحر: 7/ 96، النهر: مج2 ج1/ 79، 638، الدر: 6/ 350، الاتحاف: 340.
(3) ينظر: معاني الفراء: 2/ 301، الطبري: 20/ 24، حجة ابي زرعة: 540، القرطبي: 13/ 245، الظروف الزمانية: 138، 139.
(4) الانعام: 137.
(5) معاني الفراء: 2/ 81، الطبري: 12/ 137، السبعة: 270، اعراب النحاس: 1/ 582، حجة ابن خالويه: 150، حجة الفارسي: 3/ 409، المحتسب: 1/ 340، المشكل: 1/ 272، التيسير: 107، العنوان: 93، التذكرة: 2/ 411، حجة ابي زرعة: 273، مجمع البيان: 7/ 205، الكشاف: 2/ 70، البيان للانباري: 1/ 342، الفخر: 13/ 206، التبيان للعكبري: 1/ 540 - 541، القرطبي: 7/ 91، 92، البحر: 4/ 231، النهر: 1/ 752، المنهاج: 427، سراج القارئ: 127، الدر: 5/ 161 - 162، 178، النشر: 2/ 263، الغيث: 63، الاتحاف: 217، اعراب القرآن وبيانه: 3/ 239.
(6) ينظر: البيان للانباري: 1/ 343، الدر: 5/ 175، وقد انكر القراءة بها د. عفيف دمشقية، ينظر: آثر القراءات القرآنية: 127.