نحمل قول النحاس وصاحبه على مجهول وهو بعض من كل معلوم، غير ان التنكير فيه استغراق للجنس كله، [1] وعلى هذا لايتفق قولهما.
وقد ذهب السمين الى أن اللام مزيدة في المفعول للتقوية، لأن العامل فرعٌ، وأن الاصل: أنصارًا اللهَ، وان تكون غير مزيدةٍ وهي ومجرورها نعتًا لـ (أنصارًا) والاول عنده اظهر، [2] وليس الامر كذلك إلاّ على تأويل راجع الى تأويل آخر، وفي الامر مندوحةٌ عن هذا التكلف، [3] وقال الزجاجي في أمر زيادة اللام، وانما هو مسموع في أفعالٍ تحفظ، ولا يُقاسٌ عليها، [4] ومن هنا يكون حمله على الوجه الثاني أمثلَ من ادعاء الزيادة.
ومن الالفاظ التي قرئت مضافة (يوم) في الايات الاتية، {وَمِنْ خِزْيِ ... يَوْمِئِذٍ} [5] ، {وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ} [6] ، {لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ ... بِبَنِيهِ} ، [7] وفي الايات قراءات ثلاث شملتهن جميعهن، الاولى قراءةُ إضافة المصدرِ الى يوم مع فتحه، وهي قراءة ابن وثاب والاعرج وابي جعفر والاعمش ونافع، والكسائي، والاعشى، وابي حيوة، والشنبوذي، والثانية قراءة اضافة المصدر الى يوم مع خفضه وهي قراءة الجمهور عند أبي حيان ونسبها آخرون الى ابن عامر، وابن كثير، وابي عمرو ورويت عن نافع، [8] والثالثة
(1) ينظر: الحدود في النحو للرماني: 39، الجامع: 18، شرح الحدود النحوية: 64.
(2) ينظر: الدر: 10/ 322، الاتحاف: 416.
(3) ينظر: ابن عقيل: 2/ 93 - 122، الهمع: 5/ 76 - 107.
(4) اللامات للزجاجي: 162، وينظر: م. ن: 161، معاني الحروف للرماني: 141، الجنى: 150 - 151، مغني اللبيب: 1/ 215، الهمع: 4/ 206.
(5) هود: 66.
(6) النمل: 89.
(7) المعارج: 11.
(8) ينظر: معاني الفراء: 2/ 301، السبعة: 336، 487، حجة ابن خالويه: 188، 275، 276، التذكرة: 2/ 459، الكشف لمكي: 1/ 532، التيسير: 214، العنوان: 108، 146، شرح اللمع: 1/ 195، 196، حجة ابي زرعة: 244، 540، 723، كشف المشكلات: 1/ 531، 532، 2/ 195، 196، الكشاف: 2/ 408، 3/ 388، 4/ 610، الاقناع: 2/ 665، 721، 792، الفخر: 18/ 21، 30/ 126، القرطبي: 9/ 61، 13/ 245، البحر: 5/ 241، 7/ 96، 8/ 328، النهر: مج2 ج1/ 79، 638، سراج القارئ: 140، الدر: 16/ 350، 8/ 646، 10/ 454، النشر: 2/ 289، 340، 390، الغيث: 83، 166، الاتحاف: 257، 340، 424، المهذب: 2/ 426، الميسر: 229، 385، 569.