مرفوعٌ بالظرف والأخفش في أحد قوليه وقوله الثاني رفعُه فاعلًا بما استقر في الظرف، [1] وقد ذهب النحاس الى تقدير حال عامل في يعقوب، تقديره: فبشرناها باسحاق متصلًا به يعقوبُ، وتبعه القرطبي، [2] وقدره الزمخشري على؛ ويعقوب مولود أو موجود أو كائن، وتقديراته متصلةٌ بالجار والمجرور وهذا يمنعه عود الضمير على متأخر لفظًا، [3] وبهذا ينفرد الحكم البصريّ بسلامة التركيب والاحكام.
ومن المعطوفات (قوم) في قوله ـ تعالى ـ {وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ} ، [4] قرأها ابن عامر وابن كثير وعاصم ونافع نصبا وخفضها الحسن وابن محيصن والأعمش والاخوان وأبو عمرو، [5] ورفعها أبو عمرو روايةً عنه وأبو السّمّال وابن مقسم، وعند ابن مسعود (وفي قومِ نوحٍ) ، [6] وقد انتصر أبو عبيدة لقراءة النصب لأن الاقوام المخفوضة قصصهم لاتجري على قوم نوح، والعربُ اذا تباعد ما بين المخفوض وما بعده لايعطفونه عليه بل ينصبونه، وسيبويه يتبِعُ الاقربَ في العطف لأنه أَوْلى، ولم يرتضِ بهذا القول الطبري فالقراءتان - النصبَ والخفضَ - عنده مستفيضتان في الأمصار وكل صواب، [7] وذكر في النصب الفراء ثلاثة اقوال هي إضمار"اهلكنا"أو"اذكر"او عطفه
(1) ينظر: الكتاب: 1/ 27، 260، 2/ 147، معاني الاخفش: 2/ 355، الطبري: 15/ 396، معاني الزجاج: 3/ 62، حجة ابن خالويه: 189، الكشف لمكي: 1/ 534، المشكل: 1/ 369، حجي ابي زرعة: 347، كشف المشكلات: 1/ 532، الكشاف: 1/ 411، ال0بيان للانباري: 2/ 21، الانصاف: 1/ 51، م/6، التبيان العكبري: 2/ 707، التبيين: 233، م/ 29، القرطبي: 9/ 69، شرح الكافية للرضي: 1/ 94، الائتلاف: 91 - 92، م/ 102، الدر: 6/ 356.
(2) ينظر: المشكل: 1/ 366، القرطبي: 9/ 69،الدر: 6/ 356.
(3) ينظر: الكشاف: 2/ 411، شرح الكافية للرضي: 1/ 94، الدر: 6/ 356، الاتحاف: 258.
(4) الذاريات: 46.
(5) ينظر: معاني الفراء: 3/ 88، الطبري: 27/ 7، السبعة: 609، اعراب النحاس: 3/ 242، حجة ابن خالويه: 332، حجة الفارسي: 6/ 223، التيسير: 203، العنوان: 180، حجة ابي زرعة: 681، الاقناع: 2/ 772، الفخر: 28/ 225، القرطبي: 17/ 52، البحر: 8/ 139، سراج القارئ: 178، الدر: 10/ 56، النشر: 2/ 377، الغيث: 155، الاتحاف: 400، المهذب: 2/ 377.
(6) ينظر: معاني الفراء: 3/ 88، البحر: 8/ 139، الدر: 10/ 56.
(7) ينظر: الطبري: 27/ 7، اعراب النحاس: 3/ 243، التوجيهات: 1/ 541.