الصفحة 363 من 562

والتفتازاني والسيوطي والدكتور عبد الفتاح الحموز، [1] الذي يراه واردًا في خبر المبتدأ والبدل والنعت والعطف، [2] ومنعه آخرون، قال الزجاج:"فأما الخفض على الجوار فلا يكون في كلمات الله" [3] وأخذ بهذا النحاس والسيرافي وابن خالويه وابن جني ومكي والطوسي والرازي وابن هشام وسعيد الأفغاني، [4] وقد منعوه لأسباب منها؛ أن العرب لم تتكلم به، وهو لغةُ ضرورةٍ وأمثالٍ مخالفٌ للإجماع غيرُ موثوق حجة لأنه لحنٌ، وفي"خربٍ"أمرٌ نظيرهُ الاقواء [5] والمنع مُجارٍ لفصاحةِ القرآن، التي تستوجب حملَهُ على أشرف المذاهب، [6] فالمانعون مصيبون.

أما القائلون بعطفه على الرؤوس لفظًا ومعنىً فقد حدّدهم الاخفش قائلًا:"وقال بعضهم: (وارجلكم) على المسح، أي؛ وأمسحوا بأرجلكم، وهذا لايعرفه الناس" [7] وكذلك هو عند الطبري والزجاج والفارسي، [8] وقد اعتدّ في هذا بأمرين هما نسخُ المسحِ بوجوبِ الغسلِ، أو حملُهُ على بعضِ الأحوال مثل لبسِ الخُفِّ، وقد نُسِبَ إلى الشافعي، [9] وقد نقضه

(1) ينظر: معاني الفراء: 2/ 74، حجة أبي زرعة: 223، كشف المشكلات: 1/ 399، الكشاف: 1/ 611، البيان للانباري: 1/ 285، الانصاف: 2/ 607، م/84، التبيان للعكبري: 1/ 422 - 423، القرطبي: 6/ 94، البحر: 3/ 452، شرح التصريح: 2/ 137، الاشباه: 2/ 10، 3/ 213، الدر: 4/ 212، المشكاة: 276، التأويل النحوي: 1/ 30، الحمل على الجوار: 51.

(2) ينظر: الحمل على الجوار: 51.

(3) معاني الزجاج: 2/ 153، وينظر: التبيان للطوسي: 3/ 453.

(4) ينظر: اعراب النحاس: 1/ 485، حجة ابن خالويه: 129، الخصائص: 1/ 191 - 192، 3/ 220 -221، المشكل: 1/ 220، حجة ابي زرعة: 223 هـ (1) ، التبيان للطوسي: 3/ 453، الفخر: 11/ 161، مغني اللبيب: 2/ 683.

(5) ينظر: اعراب النحاس: 1/ 485، حجة ابن خالويه: 129، الخصائص: 1/ 191 - 192، التبيان للطوسي: 3/ 453، الفخر: 11/ 161، الاشباه: 2/ 11، الحمل على الجوار: 33، القراءات القرآنية في المعجمات: 421 - 422.

(6) ينظر: الكامل للمبرد: 3/ 309.

(7) معاني الاخفش: 1/ 354 - 255.

(8) ينظر: الطبري: 10/ 64، معاني الزجاج: 2/ 153، حجة الفارسي: 3/ 215.

(9) ينظر: الدر: 4/ 215.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت