ولا يحل الاعتقاد بها، وذكرها للرد على صاحبها، [1] ولايحق لأبي حيان هذا، وذلك لأنهم قد"اجمعوا على انه اذا كان هناك توكيد او فعل، فانه يجوز معه العطف من غير قبح" [2] وبين المتعاطفين في كلٍّ فصلٌ كافٍ للجواز إجماعًا.
ومنها (وأرجلكم) في قوله (- سبحانه وتعالى -) : {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} [3] قرئت بالنصب عند الحجازيين والعراقيين، [4] ونسبها بعضهم الى ابن مسعود وابن عباس، [5] وهي قراءة ابن عامر وعاصم ونافع والكسائي، وقرئت أيضًا بجر اللام عند علقمة وأنس، والشعبي والضحاك وعكرمة وقتادة وابن كثير والباقر وابي عمرو وحمزة وابن عياش، [6] وقرئت قراءة ثالثة رفعًا عند الحسن والاعمش، وتروى لنافع، [7] وفي القراءات خلاف، ومعظم الخلاف في الاية سببه تأويل الوجهين الاعرابيين فالإمام علي (- عليه السلام -) يرى أنّ الناصبَ غاسلٌ والخافضَ ماسحٌ وكذلك عند غيره، [8] اما مَنْ قال بالغسل فقد أوّل الخفضَ، [9] ولكلٍّ من القراءات توجيهاتٌ.
(1) ينظر: النهر: 1/ 532 - 533، سيبويه والقراءات: 152 - 153.
(2) الانصاف: 2/ 475، م/ 66، الائتلاف: 63، م/50.
(3) المائدة: 6.
(4) ينظر: الطبري: 10/ 52.
(5) ينظر: معاني الفراء: 1/ 302، الطبري: 10/ 56، القرطبي: 6/ 93.
(6) ينظر: الطبري: 10/ 57، 62، معاني الزجاج: 2/ 152، السبعة: 242 - 243، حجة ابن خالويه: 129، حجة الفارسي: 3/ 214، التيسير: 98، العنوان: 87، التذكرة: 2/ 385 - 386، حجة ابي زرعة: 221، 223، التبيان للطوسي: 3/ 447، الكشاف: 1/ 611، الاقناع: 2/ 634، مجمع البيان: 6/ 35، البيان للانباري: 1/ 284، الفخر: 11/ 161، التبيان للعكبري: 1/ 422، القرطبي: 6/ 91، البحر: 3/ 452، النهر: 1/ 558، سراج القارئ: 118، الدر: 4/ 202، 209، النشر: 2/ 254، الغيث: 54، الاتحاف: 198، المهذب: 1/ 180.
(7) ينظر: المختصر: 31، المحتسب: 1/ 314، اعراب القراءات الشواذ: 1/ 430، القرطبي: 6/ 91، البحر: 3/ 452، الدر: 4/ 210، الاتحاف: 198.
(8) ينظر: اعراب النحاس: 1/ 485، التبيان للطوسي: 3/ 452، مقدمتان: 231، القرطبي: 6/ 91، البحر: 3/ 452.
(9) ينظر: معاني الاخفش: 1/ 255، معاني الزجاج: 2/ 154، القرطبي: 6/ 95، البحر: 3/ 452، مغني اللبيب: 2/ 683، التأويل النحوي: 1/ 31.