الصفحة 315 من 562

للإنذار، وذهب الزمخشري الى عده تمييزا من (احدى) على معنى؛ انها احدى الدواهي انذارا، كقولك هي احدى النساء عفافا، وكذلك جعل النكير بمعنى الانكار فكذلك هنا، مع تضمين (احدى) ، معنى اعظم، فجاء منه التمييز [1] ، واعتقد ان اختلاف الحال وصاحبها و (احدى) في معظم التخريجات قد دعت الزمخشري الى الذهاب هذا المذهب.

وفي قراءة الرفع اقوال ثلاثة منها قولان للزمخشري هي؛ جعل نذيرٍ خبرا ثانيًا لاسم ان بعد خبره (احدى الكبر) ، والاخر جعله خبرا لمضمر على تقدير هو نذير، ان كان وصفا لله او لمحمد (- صلى الله عليه وسلم -) [2] ، وجعله العكبري بدلا من (احدى) وتكون (الكبر) هي النذير [3] وهو ابدال نكرة من معرفة، ومذكر من مؤنث، وهنالك محاذير في هذه لقلة الإبدال في المشتقات [4] ، وارجحها القول بالاضمار لامرين:

-مراعاة الدلالة الجنسية في التذكير على هو نذير.

-استقلال الايتين كل عن الاخرى.

ومما قيل فيه بالحال (عَالِيَهُمْ) في قوله (- سبحانه وتعالى -) : {عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُندُسٍ ... خُضْرٌ} [5] ، نصبُ اللفظِ قراءةُ اهل مكة وجمهورِ السبعة، واسكن ياءه الحسن والاعرج وابن محيص وابو جعفر وشيبة وحمزة ونافع، وقرأ الاعمش (عاليتَهم) بفتح التاء، وقرأها ابن مسعود وابن وثاب برفع التاء، وقرئ (عاليتْهم) باسكان التاء، وقرأته عائشة (رضي الله عنها) ، (علتْهم) فعلا ماضيًا، وقرأ مجاهد وابن سيرين (عليهم) ، [6] والقراءات المخالفة

(1) ينظر: الكشاف: 4/ 654، الفخر: 30/ 209، البحر: 8/ 370.

(2) ينظر: الكشاف: 4/ 654، الفخر: 30/ 209، اعراب القراءات الشواذ: 2/ 644، البحر: 8/ 370.

(3) ينظر: اعراب القراءات الشواذ: 2/ 644.

(4) ينظر: الدر: 9/ 201.

(5) الانسان: 21.

(6) ينظر: معاني الفراء: 3/ 219 - 220، الطبري: 29/ 222، معاني الزجاج: 5/ 261 - 262، السبعة: 614، اعراب النحاس: 3/ 580 - 581، المختصر: 166، حجة الفارسي: 6/ 354 - 355، العنوان: 201، الكشاف: 4/ 673، اعراب القراءات الشواذ: 2/ 658، التبيان للعكبري: 2/ 1260، القرطبي: 19/ 145، البحر: 8/ 391، سراج القارئ: 185، النشر: 396، الغيث: 169، الاتحاف: 429.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت