الصفحة 309 من 562

ويخالفون يونس والبغداديين الذين يجيزون تعريف الحال مطلقًا بلاقيد كما يناقضون أنفسهم في اجازتها معرفة مضمنة معنى الشرط [1] فالقطع تحكم متكلف.

ويذهب العكبري الى ان عامله (تدعو) [2] ، وتبعه السمين [3] وهو متأخر عن معموله، وهو فعل متصرف يجوز تقديم الحال عليه [4] ، واوضح ابن السراج ان البصريين يشبهونه بنصب التمييز، على طاب نفسا وطابت نفسه والكسائي يشبهه بالوقت، أي، هي لظى حين النزع [5] ، وقد اشارت كتب الخلاف وغيرها الى تقديم الحال مع الظاهر والمكنى عند البصريين ومنعه عند الكوفيون إلاّ مع المضمر، وقد أعادوا الضمير المستتر في الحال والضمير البارز في الفعل الى مفسر لهما [6] ، والمضمر في الحال والعامل فيه مستترا اكثرُ احتياجا للبيان، وربما يكون المقام مغنيا عن البروز، وللعكبري والسمين مخرج في الجواز حملا للمظهر على المضمر في التراكيب.

أما نصبها بمضمر مقدر فعلى وجهين، الاول قال به الزجاج جاعلا نصبها ذما بمضمر تقديره اشتم او اذم [7] ، ويجوز ذلك - غالبا - مع تعدد الاوصاف فيتم القطع نصبا او رفعا، والثاني قول الفارسي ومكي والزمخشري والعكبري في نصبها على الاختصاص، بـ (اعني أو اخصُّ) وهو للتهويل عند الزمخشري [8] ، ولا ينطبق نظام الاختصاص على هذا لنصبه المعارف بشروط معينة.

(1) ينظر: شرح المقدمة المحسبة: 2/ 315، الغرة: 1/ 270 - 271، اوضح المسالك: 2/ 308 - 310، ابن عقيل: 1/ 633 - 634.

(2) المعارج: 17.

(3) ينظر: التبيان للعكبري: 2/ 1240، الدر: 10/ 457.

(4) ينظر: المقتضب: 4/ 168، 300، الاصول: 1/ 215، الخصائص: 2/ 384، المرتجل: 161، الانصاف: 1/ 250، م/31، التبيين: 383، م/62، شرح المفصل لابن يعيش: 2/ 57، شرح الكافية للرضي: 1/ 206، الائتلاف: 37، م/18.

(5) ينظر: الاصول: 1/ 215.

(6) ينظر: هـ (5) من: ص. ن.

(7) ينظر: معاني الزجاج: 5/ 221.

(8) ينظر: حجة الفارسي: 6/ 320، المشكل: 2/ 758، الكشف لمكي: 2/ 335، الكشاف: 4/ 410، الفخر: 30/ 127، التبيان للعكبري: 2/ 1240، البحر: 8/ 329، الدر: 10/ 457.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت