واحرى، ويحمل الامرَ الزجاجُ على قوله (- سبحانه وتعالى -) : {نَارًا تَلَظَّى} [1] . وقد تبعه مكي والزمخشري والانباري وآخرون [2] ، وقد رد هذا الفارسي والباقولي وذلك لامرين هما:
- (لظى) اسم معرف مؤنث لا تُنصب الاحوالُ به.
-انتقال المشتقات الى كونها اعلاما ينفي اعمالها [3] .
ولكنّ قوليهما مردودان بحكم سيبويه في هذا، قال:"هذا ... ما ينصب لأنه خبر للمعروف ... من الاسماء المبهمة والاسماء ... غير المبهمة ... وذلك قولك هو زيد معروفا" [4] فما هو معروف عنده مبهما او غير مبهم يأتي خبره حالا عنه، و (نزاعة) ، قرئت خبرا عن (لظى) في تخريج وفي اخر عن المضمر في (انهما) ، وبهذا يصحّ كونها حالا عن (لظى) ، معرفة مؤنثة، ويعود الفارسي مخرجا الامر على جعل (لظى) معروفة بشدة التلظي نصبت الحال على المعنى الحادث ويرد الباقوليُّ اعتراضَهُ الى قبولٍ على اشمام (لظى) رائحة المشتق [5] .
وذهب ابن خالويه الى ان نصبها على القطع هو مذهب الكسائي والفراء وابي عبيدة، وتبعه القرطبي فيه [6] ، وذلك على"انها لظى النزاعة"فاسقط تعريفها فلم تصلح نعتا لذلك انتصبت حالا، وينقضه ماجاء حالا وهو معرفة على قولهم وارسلها العراك، وغيرها ..
(1) الليل: 14.
(2) ينظر: معاني الزجاج: 5/ 221، المشكل: 2/ 757، الكشف لمكي: 2/ 335، حجة ابي زرعة: 723، الكشاف: 4/ 610، البيان للأنباري: 2/ 461، الفخر: 30/ 126، التبيان للعكبري: 2/ 1240، القرطبي: 18/ 287، البحر: 8/ 328، الدر: 10/ 457، التوجيهات: 1/ 582.
(3) ينظر: حجة الفارسي: 6/ 319، كشف المشكلات: 2/ 385.
(4) الكتاب: 1/ 256، وينظر: 260.
(5) ينظر: هـ (6) من: ص. ن.
(6) ينظر: معاني الفراء: 3/ 298، الطبري: 6/ 270 - 271، 30/ 338، الاصول: 1/ 152، حجة ابن خالويه: 352، اعراب ثلاثين سورة: 225، القرطبي: 13/ 218، 14/ 153، 18/ 287 - 288، البحر: 2/ 420، 422، الائتلاف: 94، م/106، الدر: 3/ 80، مدرسة الكوفة لم تتكلم عليه: 303 - 316، دراسة في النحو الكوفي: 231، 243 - 244.