الصفحة 297 من 562

)و"خلق الله الزرافة يديها أطول من رجليها" [1] ، وهي في الآية حال منتقلة وان طالت بها السنون فقد اورد الاصمعي احوال عمر الرجل باثنتي عشرة حالةً فيما بعد الشبيبة اشهرها الكهولة والشيخوخة والعَشَبة والهرم والخرف [2] ، وبهذا ينتفي القولان كلاهما.

وفي قراءة الرفع وجوه سبعة، قولان قائمان على الخلاف النحوي في الاخبار المتعددة، والقول الاول في هذا للخليل قال:"رفعه [أي هذا عبدالله منطلق] يكون على وجهين، فوجه انك حين قلت: هذا عبد الله اضمرت هذا او هو، كأنك قلت: هذا منطلق او هو منطلق، والوجه الاخر ان تجعلهما جميعا خبرا لهذا كقولك: هذا حامض حلو ... تريد ... أنه جمع الطعمين" [3] ، ومعنى الكلام عينه عند الاخفش قال:"ويكون على ان تقول:"هو شيخ ... او يكون اخبر عنه خبرا واحدا، كنحو قولك: هذا اخضر احمر" [4] ، اما ابن جني فقد رأى ان يؤتى بما يشاء من الاخبار مع تعدد في المعاني [5] ، وقال"يكون"بعلي"و"شيخ"جميعا خبرا عن هذا، كقولك: هذا حلو حامض، أي: قد جمع الحلاوة والحموضة، وكذلك هذا: أي قد جمع البعولة والشيخوخة" [6] وذهب الانباري في قول الشاعر."

من يك ذابتّ فهذا بتّي مصّيفٌ مقيّظٌ مشتٌِي [7] .

الى احتساب اربعة اخبار في البيت كلها لهذا [8] ، ويؤيده ابن عصفور على معنى واحد، ويرى ابن هشام الانصاري المانعين لتعدد الخبر قائلين بحكمين هما:

-تعدد بمعنى واحد.

(1) ينظر: الكتاب: 1/ 257، اوضح المسالك: 2/ 297، ابن عقيل: 1/ 626، المشكاة: 234، شرح الحدود النحوية: 109.

(2) ينظر: الكنز اللغوي، خلق الانسان للاصمعي: 161 - 162.

(3) الكتاب: 1/ 258.

(4) معاني الاخفش: 2/ 356.

(5) ينظر: المحتسب: 2/ 358.

(6) م. ن: 1/ 447 -448.

(7) ينظر: ديوان رؤبة: 189.

(8) ينظر: الانصاف: 2/ 725، م / 104.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت