الصفحة 289 من 562

نصبته على الحال، و"حصرت":"فعلت"، وبها نقرأ" [1] وفي هذا مايشبه الاجماع على الاخذ بالرأي البصري في هذا، والفارسي يمنعه بقد وبعدمها [2] ."

ويذهب الكوفيون الى اطلاق جواز كون الماضي حالا غير مقرون بقد اضمارا ولا اظهارا، ولهم في هذا حججهم منها:

-السماع لما قرأه الحسن (حصرة) حالا يؤكد الحال في (حصرت) .

-القياس في امرين هما:-

-وقوع الماضي موقع المستقبل كما في قوله (- سبحانه وتعالى -) : {وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ} [3] ، وإذا جاز مجيئه مجيء المستقبل حاز ان يقوم مقامه.

-ماكان نعتا للنكرة جاز حالا من المعرفة، وذلك في قولهم: مررت برجل قاعد، وبالرجل قاعدا، وكذلك جاز: مررت برجل قعد، وبالرجل قعد .. [4] .

ولم نجد ممن اتبع هذا المذهب او اسس له الا الكسائي في قول الفراء،"وسمع الكسائي بعضهم يقول: فاصبحت نظرت الى ذات التنانير" [5] ولم نجد له قولا معلقا فيه على رأي استاذه ولا مبينا ماتعارض من سماعه مع احكامه باضمار قد قبل الفعل الماضي، وتبعه في هذا ابو حيان قال:"ويجوز ان يكون في موضع الحال، ولايحتاج الى اضمار قد، لأنه كثر وقوع الماضي حالا في لسان العرب بغير قد فساغ القياس عليه [6] ، وترسم خطاه السمين في الجواز وعدم الاحتياج والكثرة [7] ، وقد رد الانباري وغيره القول الكوفي لحمله على وجوه غير هذه، وبعضها يحظى بالاجماع كالحال الموطئة محذوفا موصوفها، اما"

(1) معاني الاخفش: 1/ 244، ونسب اليه الفارسي القول بالحال الموطئة، ينظر: ما يليه.

(2) ينظر: المسائل المشكلة المعروفة بالبغداديات: 245، 397، المقتصد: 2/ 913.

(3) المائدة: 116.

(4) ينظر: البيان للأنباري: 1/ 263، الانصاف: 1/ 252 - 254، م/32، التبيين: 388 - 389، م/63، الائتلاف: 124، م/10.

(5) معاني الفراء: 1/ 282.

(6) البحر: 6/ 330، وينظر: م. ن: 3/ 330، النهر: 1/ 491، القراءات القرآنية في المعجمات: 469.

(7) ينظر: الدر: 4/ 66، 8/ 237.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت