الصفحة 287 من 562

-توقف المعنى عليها في بيان الوراثة.

-هي بيان لهيئة الرجل متوفيا.

-مؤكدة لمضمون الجملة قبلها.

-صاحبها نكرة موصوفة قربت من المعرفة.

وتبقى الاحكام الاخرى متفاوته في القبول، وربما يكون حكمها خبرا لكان ثانيا للحال من حيث الرجحان.

ومن الاحوال (حصرت) في قوله (- سبحانه وتعالى -) : {إِلاَّ الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ} [1] وفي ... (حصرت) ، من القراءات الاتي؛ قراءة الجمهور على (حَصِرَتْ) وقرأها على ... (حَصِرَةً) منصوبةً الحسن وقتادة وعاصم في رواية ويعقوب، ورويت عن الحسن ايضا وغيره قراءتان هما؛ حَصِرَاتٍ وحاصِرَاتٍ بكسر التاء منونةً فيهما، وقرئت على حَصِرَةٌٍ منونة ضما وكسرا، وقرأ أبي الآية بحذف قوله (- سبحانه وتعالى -) : (أو جاؤوكم) [2] ، ومعظم القراءات يؤازر اعراب (حَصِرَتْ) حالا فعلا ماضيًا او مشتقاتٍ على اصل الحال في الحكم.

وفي قراءة الجمهور خلافات بين النحاة، وفيها الرأي الاول وهو الحكم بأن ... (حَصِرَتْ) حال من الضمير في (جاءوكم) وهو رأي بصري كوفي قائم على أمرين هما:

-الماضي حالا لابد ان يكون مقترنًا بقد اظهارًا او اضمارًا.

-الماضي حالا جائزٌ بلا اقترانٍ بقد، مطلقا [3] .

وعليهما يرتسم المذهبان، فالبصريون لايجيزون وقوعه حالا، وهم يشرطون مع الماضي حالا الاقتران بقد، ويمنعون عدم الاقتران ولو تأويلا محتجين بالاتي:-

(1) النساء: 90.

(2) ينظر: معاني الفراء: 1/ 24، 282، المقتضب: 4/ 125، الطبري: 9/ 22، اعراب النحاس: 1/ 443، المختصر: 27 -28، التذكرة: 2/ 378، اعراب القراءات الشواذ: 1/ 399، التبيان للعكبري: 1/ 379، القرطبي: 5/ 309، 310، البحر: 3/ 330، 6/ 330 هـ (3) ، النهر: 1/ 491، الدر: 4/ 67 - 68، النشر: 2/ 251، الاتحاف: 193، المهذب: 1/ 282 الموسوعة: 4/ 424 -425.

(3) ينظر: الانصاف: 1/ 252، م/32، التبيين: 386، م/63، الائتلاف: 124، م/10، الكوفيون والقراءات: 48 - 49.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت