الصفحة 285 من 562

وقد مثله الاخفش بقوله"يضرب قائما"وفي قراءة (يُوْرِثُ) معلوما يحذف مفعولان، وفي قراءة المجهول الثاني محذوف [1] ، ولم يحتكم الزجاج الى التمام والنقص في تعيين الحال، بل قال:"ومن قرأ يُوْرَثُ"فكلالة منصوب على الحال [2] ، وهو في هذا محتكم الى اعتماد (يُوْرَثُ) اساسا في اعراب كلالة.

وهنالك قولٌ اخر للأخفش جعله الطبري لبعض البصريين مفاده انَّ (كلالةً) خبر كان منصوب، و (رجلٌ) اسمها و (يُوْرَثُ) نعت له، وان كانت الكلالة المعنىُّ بها الميّت فلا تقدير، وان قصد بها القرابة، فيقدر الخبر على؛ (ذا كلالة) ، وذهب الزمخشري والفخر الى تقدير التركيب على، (وان كانَ رجلٌ يُوْرَثُ منه كلالةً) وجعله ابو حيان على، (وان كان رجلٌ موروثٌ منه كلالة) [3] وهما غير مختلفين عدا ما في الصفة من الاعتداد بالفعل صفة او بتأوله مشتقا.

وذهب آخرون منهم مكي والزمخشري الى عد (كلالة) مفعولا لاجله على معنى القرابة لانها ليست الضمير عينه في (يُوْرَثُ) فانتصبت مفعولا له، وفيه تحقيق لشروط المفعول لاجله من حيثُ كونُهُ مصدرا مخالفا لما قبله، مقدرًا باللام، علةً للفعل، جوابا لقائل قال: لما [4] ؟.

(1) ينظر: معاني الاخفش: 1/ 242، الطبري: 8/ 58، المحتسب: 1/ 283، التبيان للطوسي: 3/ 135، الكشاف: 1/ 485، البيان للانباري: 1/ 145، الفخر: 9/ 223، القرطبي: 5/ 77، البحر: 3/ 197، النهر: 1/ 436، الدر: 3/ 608، الاشباه: 6/ 86.

(2) معاني الزجاج: 2/ 25، واعرابها للعكبري حالا مع نقص كان وعد خبرها (يورث) ، ينظر: التبيان للعكبري: 1/ 336.

(3) ينظر: هـ (1) من ص س، واعراب النحاس: 1/ 400.

(4) ينظر:: المشكل: 1/ 192، الكشاف: 1/ 486، الفخر: 9/ 223، البحر: 3/ 197، النهر: 1/ 436، الدر: 3/ 609.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت