وفي توجيه قراءة الرفع في اللفظ معرفا ثلاثة اقوال الأول قول الفراء بجعله نعتا لمعرفة، وفيه ما في قول الزمخشري بالنعت من المؤاخذة والفاصلُ أطولُ، وخرجه الزمخشري على الخبر لمضمر محذوف على"هو القائم بالقسط"وخرجه تخريجا اخر على البدل من (هو) ، ولم يجوز هذا ابو حيان لأمرين هما:-
-الفاصل الاجنبي بين البدل والمبدل منه.
-تقدم المعطوف على البدل وحقه التأخير [1] .
هذا أمر، وهنالك امور اخر تستبعده منها قلة الابدال بالمشتقات، وكون الابدال كثيرا في الجوامد والاعلام والكنى، مع استقباح له لما فيه من تكلف [2] ، وهذا يجعل قول الزمخشري الاول اكثر الاقوال رجحانا وقبولا.
ومن الالفاظ التي اعربت احوال (كلالة) في قوله (- سبحانه وتعالى -) : {وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوْ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ} [3] ، ففي (يورث قراءات: للجمهور بناؤه للمجهول، بلا تضعيف في عينه [4] ، وللحسن كذلك مع تضعيف عينه [5] ، وقرأه مضعفا معلوما ومعه ابو رجاء العطاري والاعمش [6] ، وقرأه الحسن بلا تضعيف معلوما [7] ، ووردت(كلالة) مقروءة بوجهين، النصب رسم المصحف، والرفع ذكره الانباري، قال:"وقد قرئ (كلالة) بالرفع، أي، وان كان رجلٌ كلالةٌ يورثُ أي، يُوْرِثُ الوارثَ المالَ" [8] ،
(1) ينظر: معاني الفراء: 1/ 200، اعراب النحاس: 1/ 316، الكشاف: 1/ 344، التبيان للعكبري: 1/ 247، البحر: 2/ 422، النهر: 1/ 304، الدر: 3/ 80 - 81.
(2) ينظر: الغرة: 1/ 395، الدر: 9/ 201.
(3) النساء: 12.
(4) ينظر: الطبري: 8/ 53، المختصر: 25، المحتسب: 1/ 282، البحر: 3/ 197، الدر: 3/ 609.
(5) ينظر: المختصر: 25.
(6) ينظر: الطبري: 8/ 53، المحتسب: 1/ 282، اعراب القراءات الشواذ: 1/ 374، القرطبي: 5/ 77، البحر: 3/ 197، النهر: 1/ 436، الاتحاف: 187.
(7) ينظر: معاني الاخفش: 1/ 232، المحتسب: 1/ 282، الفخر: 9/ 223، الدر: 3/ 609.
(8) البيان للأنباري: 1/ 245.