اصطلاحات مخالفة لاصطلاح النحويين، والزمخشري يستعمل بعضها ... ويرد عليه مثل ذلك من لايعرف هذا العلم كأبي حيان توهما منه انه لا اعتراض الا مايقوله النحوي وهو الاعتراض بين شيئين متطالبين" [1] وحسبي برد ابن هشام فصلًا في هذا، حاملا الامر على الوحدة الكلية في العلوم اللغوية."
وللزمخشري حكم اخر مفاده ان (قائما) منصوب على المدح، ومثل لهذا بأمرين هما:"الحمد الله الحميد"والحديث الشريف"انا ـ معشر الانبياء ـ لا نورث" [2] ، وعد ابو حيان قوله وما مثل به تخليطا بين النصب مدحا والنصب اختصاصا وذلك لامرين عامين هما:-
-عدم تفريقه بينهما مدحا او ذمًا او ترحما او اختصاصا.
-جعل احكامهما احكاما واحدة.
وأبان ابو حيان ان النصب مدحا او ذما او ترحما قد يكون معرفة قبله معرفة يصلح ان يكون تابعا لها، وقد لايصلح، وقد يكون نكرة وقبلها معرفة فلا يصلح ان يكون نعتا لها، اما مايتعلق بالاختصاص فهو عند ابي حيان غير منطبق على (قائما) كما مثل به الزمخشري، لان الاختصاص مشروط بالاتي:
-لا يكون المنصوب عليه نكرة ولا مبهما.
-يكون معرفا بال او بالاضافة او بالعلمية او بأيّ.
-لا يكون الا بعد ضمير متكلم مختص به او مشارك فيه، وربما جاء بعد ضمير مخاطب [3] .
وما ذهب اليه ابو حيان كله صواب لان كلا من الامرين بابٌ برأسه [4] . فان كان النصب مظهرا اعرابيا واحدا فان اسبابه وشروطه في كل تختلفُ اساليبَ وتراكيب.
(1) مغني اللبيب: 2/ 399.
(2) ينظر: صحيح البخاري: 3/ 1126، رقم 2926، سنن النسائي المجتبى: 7/ 132، رقم 4141، مسند الربيع: 1/ 261159، رقم 669.
(3) ينظر: الكشاف: 1/ 344، الفخر: 7/ 220، البحر: 2/ 422، النهر: 1/ 303، الدر: 3/ 791 - 280.
(4) ينظر: معاني الفراء: 1/ 16 -309، المقتضب: 4/ 113، اعراب القرآن المنسوب: 2/ 741، الخصائص: 1/ 398، التبيان للطوسي: 3/ 527 -528، اوضح المسالك: 4/ 73 -74، ابن عقيل: 2/ 298، الدر: 4/ 489، 11/ 93، شرح الحدود النحوية: 100.