-جمع الامر مستدع للشركاء وغيرهم فلا تقدير.
-حمله على المفعول معه اولى دلاليًا.
غير ان السمين لا يرى ذلك، بل يذهب الى ان تقديرَ الكسائي والفراء والقراءةَ المؤازرة تقديرٌ لائق ومناسب لما يطلبه الكلام [1] ، غير ان حكمه لا يتفق مع اجماع القراء، ولامع ان الاضمار خلاف الاصل [2] ، فالاولى ما قاله الزجاج.
اما قراءة الرفع ففيها امران، الاول القول بالرفع مبتدأ في الشركاء، على تقدير خبر قدره المهدوي على؛ وشركاؤكم ليجمعوا امرهم، وقدره أبو حيان على؛ وشركاؤكم فليجمعوا امرهم [3] ، وما يميز قول المهدوي عن قول أبي حيان ان قول الأول متفق مع الصناعة النحوية، وقول الثاني خارج عنها الاعلى نسبة مشوبة بالشك تجعل الاخفش قائلا بزيادة الفاء في خبر المبتدأ، وليس الأمر كذلك عنده، فالفاء عنده في البدل مشابهة لـ ... (ما) في الزيادة كما في قوله (- سبحانه وتعالى -) : {أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ ... جَهَنَّمَ} [4] وفي جواب المجازاة [5] ، وحملها مرة اخرى على الزعم قال"وزعموا انهم يقولون: اخوك فوجد، بل اخوك مجتهد، يريدون: اخوك وجد، وبل اخوك جهد، فيزيدون الفاء" [6] ، فهو مفسر لما رآه زعما لا حقيقة، وكثيرا ما يرد سيبويه ما يراه زعما من استاذه الخليل [7] فهذا كذلك.
الثاني القول بالرفع عطفا على الضمير المرفوع في (اجمعوا) واول القائلين به الفراء، قال:"كأنه اراد: اجمعوا امركم انتم وشركاؤكم ولست اشتهيه لخلافه للكتاب، ولأن المعنى"
(1) ينظر: الدر: 6/ 241.
(2) ينظر: الفخر: 26/ 237 -238، الدر: 6/ 240، 241، شرح الجرجاوي: 113.
(3) ينظر: القرطبي: 8/ 363، البحر: 5/ 178، الدر: 6/ 243، التوجيهات: 1/ 257.
(4) التوبة: 93.
(5) ينظر: معاني الاخفش: 1/ 77، 80 - 81، 124.
(6) م. ن: 1/ 124 -125، وينظر: البيان للانباري: 1/ 290، شرح المفصل: 1/ 100، اوضح المسالك: 2/ 163 هـ (1) ، الدر: 4/ 258، 8/ 493، التأويل النحوي: 1/ 199، ابن الانباري: 327، ظاهرة التأويل: 125.
(7) ينظر: الكتاب: 2/ 113، 120، 201، 351.