الصفحة 268 من 562

خلاف ما وافق فيه الزبيديُّ الجوهريَّ (ت 393هـ) في اجمع وجمع مختلفين [1] . واجاز المبرد أيضًا عطفه على سابقه محمولا على مثل لفظه محذوفا على ... (وامر شركائكم) على مثل قوله (- سبحانه وتعالى -) : {وَاسْأَلْ الْقَرْيَةَ} [2] ، وقول الشاعر:

ياليت زوجك في الوغى متقلدا سيفا ورمحا

والمبرد ـ هنا ـ مراع لامر المعنى في استخدام اجمع للمعاني، وذهب اخرون الى عدم الاعتداد بهذا فعطفوا بلا تقدير مضاف، وذلك على الامر، لقولهم، اجمعت شركائي، وهو على قول ابي حيان غير مشهور، وحدده الزجاج بوصل الالف في (اجمعوا) ولذلك نصبه ايضا على العطف في وجه وفي آخر على معنى (مع) في حرف الواو [3] وهو لا يخرج في قوليه عن احكام السابقين اخذا بما اشتهر في الفعل وغيره، وكلا الامرين مؤكد لحقيقة النصب مفعولا معه.

وللكسائي والفراء رأي اخر مفاده انهما ينصبان الشركاء بمضمر على احد تقديرين هما:

= واجمعوا شركاءكم. ... = وادعوا شركاءكم.

ويساند حكمهما هذا ما هو في مصحف ابي"وادعوا"وقد قرأ به ابن مسعود [4] ، وقد رد هذا القول الزجاج قائلا:"وزعم الفراء ان معناه: فاجمعوا امركم وادعوا شركاءكم، وهذا غلط لان الكلام لا فائده فيه، لانهم ان كانوا يدعون شركاءهم لأن يجمعوا امرهم، فالمعنى فاجمعوا امركم مع شركائكم [5] "وهو ـ الزجاج ـ مُصيبٌ من وجهين هما:

(1) ينظر: تاج العروس: 20/ 465 (جمع) .

(2) يوسف: 82.

(3) ينظر: الكامل: 1/ 334، معاني الفراء: 1/ 473، معاني الزجاج: 3/ 28، اعراب النحاس: 1/ 503، 2/ 68، التعليقة: 4/ 242، المشكل: 1/ 349، المخصص: 5/ 136، التبيان للعكبري: 2/ 681، البحر: 5/ 177، 178، الدر: 6/ 241، الاشباه: 6/ 238 - 239.

(4) ينظر: معاني الفراء: 1/ 473، الطبري: 15/ 148، معاني الزجاج: 3/ 27، اعراب النحاس: 2/ 68، المختصر: 59، المحتسب: 1/ 434، المشكل: 1/ 349، الكشاف: 2/ 359، التبيان للعكبري: 2/ 681، القرطبي: 8/ 363، البحر: 5/ 177، الدر: 6/ 241، القراءات القرآنية في المعجمات: 411.

(5) معاني الزجاج: 3/ 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت