الصفحة 267 من 562

الفعل وانتصاب الاسم بعد واو بمعنى (مع) مفعولا معه [1] ، وحكمه جمهور النحاة بأمرين هما:-

-عدم صحة العطف على ماقبله.

-قبله جملة ذات فعل او شبهه. [2]

وقد اختلف النحاة في وجوده في القرآن الكريم، فأنكر بعضهم اقوال القائلين به في القرآن الكريم، واثبته اخرون موردين امثلته المحددة كالاتي:

-قوله (- سبحانه وتعالى -) : {فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ}

-قوله (- سبحانه وتعالى -) : {قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ} [3]

-قوله (- سبحانه وتعالى -) : {لَمْ يَكُنْ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ} [4] . [5]

وفي قياسه خلاف فقد ذهب الاخفش والفارسي الى قياسه، وخالفهم اخرون يرون انه لا يتجاوز ما سمع منه [6] ، وأرى ان انتظامه في مجرى نحوي معروف خير من تركه نهبا للتأويلات، كما ان ما هو مسموع منه في القرآن الكريم والعربية موجب لاقراره على هذا الباب، وممن ذهبوا الى حكم قوله (- سبحانه وتعالى -) : (َشُرَكَاءَكُمْ) بالمفعول معه المبرد، ولم يذكر هذا القول له تابعوه، واقتفاه الزجاج والنحاس والفارسي وابن برهان والزمخشري وآخرون، وماثلوه بالمنصوبين في القولين المشهورين، استوى الماء والخشبة وجاء البرد والطيالسة، وذهب ابو حيان الى تحديد كونه من الفاعل لامن المفعول به، وذلك على اشهر الاستعمالين لأن أَجْمَعَ للمعاني وجَمَعَ للأعيان، غير ان السمين قد اجازه بلا خلاف [7] ، وهو

(1) ينظر: الكتاب: 1/ 150.

(2) ينظر: م. ن، البحر: 5/ 178 هـ (1) .

(3) التحريم: 6.

(4) البينة: 1.

(5) ينظر: معترك الأقران: 3/ 459 - 460، المشكاة: 229 - 230.

(6) ينظر: شرح الكافية للرضي: 1/ 198.

(7) ينظر: الكامل: 1/ 334، معاني الزجاج: 3/ 28، اعراب النحاس: 2/ 68، التعليقة: 4/ 242، شرح اللمع: 1/ 131، المشكل: 1/ 349، الكشاف: 2/ 359، الفخر: 17/ 138، التبيان للعكبري: 2/ 681، شرح المفصل: 2/ 50، القرطبي: 8/ 383، البحر: 5/ 178، التوجيهات: 2/ 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت