المضارع في المطففين، لانه غير محض، ويسلك مسلك سيبويه في بناء الظرف مضافا الى جملة على الفتح بمعنى (اذ) ويحدده بالاضافة الى شيئين اسم له فعل أو فعل يفعل وخطأه النحاس لأنه يرفع مع المضارع، ومذهب الاخفش كذلك على مسلك سيبويه في الحمل على (إذ) ومسلك الفراء في الحمل على الاضافة الى مضي غير متمحض للاضافة، وتخرج القضية فيما بعد قضية خلافية، البصريون يجيزون البناء مع الاضافة الى ماض، والكوفيون اصحاب اطلاق عام، وقد جرى عند معظم النحاة البناء في الايات الاربع، وذهب بعضهم كالطوسي والعكبري وابي حيان والسمين الى اعرابها ظرفا غير مبني وحركته حركة اعراب [1] ، وما دمنا في معرض البناء فسنورد رأيا غريبا للعكبري هو قوله:"يقرأ بضم الميم، يجوز ان يكون مبنيا على الضم لاضافته الى الجملة، وتشبه بعوض وهو الدهر، ويجوز ان يكون معربا" [2] وهذا غريب لانه مناقض لنظائرها من الظروف كقبل وبعد مضافين معربين منكرين مبنيين ضما، كما ان الاعراب اصل في الاسماء فرع في الافعال لقبولها - في حالات - البناء [3] . وحكمه بما لا يتفق مع هذا.
وذهب الفراء وآخرون الى حكم يوم فيهن عدا الانفطار، بدلا مما قبله، مرفوعا كان او منصوبا، لأنه - كما يراه الفراء - مبني هنا، ورآه الفارسي في الانفطار مبنيا على اكثر اصوله [4] ، وهي ليست حجة عند ابي حيان [5] ، وذهب بعضهم الى نصبها بمضمر مفسر
(1) ينظر: الكتاب: 1/ 369، 461، معاني الفراء: 3/ 83، 245، 246، معاني الاخفش: 2/ 460 - 461، 531، 532، معاني الزجاج: 5/ 52 -53،296، اعراب النحاس: 3/ 6، 231 -232، 646 -647، 651، حجة الفارسي: 6/ 383، التبيان للطوسي: 2/ 1178، الكشاف: 4/ 397، اعراب القراءات الشواذ: 2/ 690، القرطبي: 15/ 300، 17/ 34، البحر: 8/ 134، 429، الدر: 9/ 464، 10/ 43 - 44.
(2) اعراب القراءات الشواذ: 2/ 513.
(3) ينظر: المقتضب: 4/ 205، القرطبي: 14/ 706، اوضح المسالك: 1/ 38، ابن عقيل: 1/ 37، نحو المعاني: 57 - 58، الظروف الزمانية: 239 -240، لهجة قبيلة اسد: 199 - 200.
(4) ينظر: معاني الفراء: 3/ 246، التبيان للطوسي: 2/ 1276، القرطبي: 15/ 300، 19/ 254، البحر: 8/ 134، 432، الدر: 9/ 464، 10/ 43.
(5) ينظر: البحر: 8/ 134، 432.