اما في استقلال الجملة) امْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ (، فحكمت(حمالة) بالخبر عند الفراء ـ كما سبق ـ وحملها أبو حيان على البدل من (أمرأته) مشروطا بكونه لقبا لها مشابها للأعلام أو الجوامد [1] ، وهو ممكن لأن الابدال يتم بكثرة في هذه، وذهب بعضهم إلى ان {فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ} خبر مع احتساب (حمالة) بدلا أو نعتًا، أو عدها خبرا بعد خبر عند مكي، أو على الخيار بينهما عند الانباري [2] ، وحملها في تخريجين اخرين النحاس ومكي على الحال من المضمر في (حمالة) او من الضمير في ... (عنه) [3] ، وكونه حالا من المضمر في (حمالة) أفضل لان الحديث عن ام جميل والعائد مؤنث.
المفعول فيه
هو كل اسم من اسماء الزمان والمكان يراد به معنى (في) [4] ويكون مبهما ومختصًا في القسمين، ويكون متصرفا وغير متصرف، ويكون معرفة وكذلك نكرة، وممتنعا من الصرف ومصروفا [5] ، وقد اختلف في كنهه على وجوه هي:
-الظرف مايكون فيه جميع المظروف او بعضه قول بصري.
-الظرف الذي يشتمل جميع المظروف ليس ظرفا بل هو شبيهه بالمفعول قول كوفي.
-الظرف ما اشتمل على بعض المظروف قول كوفي [6] .
اما ناصب الظرف فمذكور او محذوف، فحذفه جوازا جوابا لاستفهام، ووجوبا مع كون الظرف صفة او صلة او حالا او خبرا [7] . ويقدر بفعل كون او استقرار، وقد اختلف النحاة في تقديره مع الخبر على مذاهب هي:
(1) ينظر: البحر 8/ 527، الاتحاف 445.
(2) ينظر: معاني الفراء 3/ 298، معاني الزجاج 5/ 375، المشكل 2/ 851، البيان للانباري 2/ 544.
(3) ينظر: اعراب النحاس 3/ 785، المشكل 2/ 851.
(4) ينظر: الكتاب: 2/ 308، اللمع: 110، شرح اللمع: 1/ 121، شرح المقدمة المحسبة: 2/ 306، الغرة: 1/ 255، اوضح المسالك: 2/ 231، ابن عقيل: 1/ 579، الهمع: 3/ 136.
(5) ينظر: اللمع: 111،112، شرح اللمع: 1/ 122، المقتصد: 1/ 637 - 641، المفصل: 1/ 157، الغرة: 1/ 258، اوضح المسالك: 2/ 237 -238، ابن عقيل: 1/ 583 - 584، 586 -587، الهمع: 3/ 136 -137، 139، 170.
(6) ينظر: الهمع: 3/ 148.
(7) ينظر: اوضح المسالك: 2/ 236، ابن عقيل: 1/ 581.