سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ، الاولى عند الزجاج والنحاس مفعول ثان لجعل بمعنى ... (صير) وللناس متعلق به، وتبعهم آخرون في هذا، وذهب الاخفش وابن جني وآخرون الى احتساب الثانية بدلا من الكاف، واعربها ابو حيان اعرابين هما:-
-جعلها مفعولا ثانيا للفعل جعل.
-جعلها حالا من معمول جعل [1] .
وفي الرفع ايضا ذهب الفراء واخرون الى احتساب (الناس) مفعولا ثانيا، وعده ابن عطية محذوفا قدره على (الذي جعلناه للناس قبلة ومتعبدا) ، وهو عند العكبري للناس مُتعدّى اليه بحرف الجر، او للناس حال عنده، وقد ردهما ابو حيان، فتوجيه ابن عطية توجيه معنى لا اعراب، والجملة بعده في موضع مفعول ثان فلا حاجة للتقدير، ورأى قول العكبري بعيدًا عن عبارة النحاة [2] ، وذلك لأنه على تقدير محذوف متصل: بالجار والمجرور هو كائن او غيره ..
واختلفوا في رفع (سواء) في الآيتين. فقد ذهب فريق الى عده مبتدأ خبره ما بعده منهم الطبري، واجاز كونه مبتدأ أو خبرًا الزجاج والنحاس وآخرون، واختار مكي عده خبرا مقدما، ورد القائلين بالابتداء ابو حيان لأمرين هما:
-البدء بالنكرة بلا مسوغ.
-المعرفة اولى بالابتداء منها [3] .
وفي مثل هذه الحالة يرى البصريون الابتداء مشروطا بالاعتماد على نفي او استفهام، ويجيزه الكوفيون بلا شرط.
(1) ينظر: معاني الفراء: 3/ 47، معاني الاخفش: 2/ 476، حجة ابن خالويه: 326، المشكل: 2/ 490، حجة ابي زرعة: 661، الكشاف: 4/ 290، كشف المشكلات: 2/ 133، التبيان للطوسي: 2/ 1152، الفخر: 27/ 266 - 267، اعراب القراءات الشواذ: 2/ 469، البحر: 6/ 336، 8/ 47 - 48.
(2) ينظر: معاني الفراء: 2/ 223، حجة ابن خالويه: 325 -326، البحر: 6/ 336، الدر: 8/ 258.
(3) ينظر: الطبري: 25/ 148، معاني الزجاج: 3/ 420، اعراب النحاس: 2/ 397، المشكل: 2/ 490، 662، حجة ابي زرعة: 661، التبيان للطوسي: 2/ 1152، القرطبي: 16/ 165، البحر: 6/ 336، 8/ 47، نظرية النحو القرآني: 89، سيبويه القراءات: 24.