الصفحة 242 من 562

-جنس الانوثة يتطلب بدءا مؤنثا.

ومن الالفاظ التي اختلف فيها: مفعولا (جعل) في قوله (- سبحانه وتعالى -) : {وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ} [1] ، الجمهور نصب المفعولين، وأبو حيوة رفع الجن، وخفض الجن ابو البرهسم وابو حيوة، وقرأ ابن مسعود: {مِنَ الْجِنِّ} [2] ، وفي وجوه القراءات خلاف، ففي النصب ذهب بعضهم كالفراء والاخفش وغيرهما إلى ان (الجن) بدل من ... (شركاء) وعلى هذا يكون (شركاء) مفعولا اول، و (لله) مفعولا ثانيا، غير ان هذا على شهرته مردود عند المحققين لاسباب ذكرها ابو حيان هي:

-البدل على نية تكرار العامل على اشهر القولين.

-البدل معمول للعامل في المبدل منه على قول [3] .

ولهذا فالامر غير متحقق، وليس له إلا الاعراب الاخر، وذلك ان يكون (الجن) مفعولا اول، والثاني (شركاء) و (لله) حال ونصب (الجن) مفعولا اول قول آخر للفراء، وتبعه اخرون، وهنالك من اضمر فعل جواب لسؤال على (جعلوا الجن) [4] ، وفيه خروج عن النص وتصور سياقات محققة لهذا التأويل.

اما في مقروء الرفع فقد ذهب الكسائي الى قطعه مقدرًا له ابتداء على (هم الجن) ، وهو أمر محقق الاسناد على وفق مراتب المعرفة فالضمير اعرف من الاسم، وذهب غيره الى تصور سؤال وجواب عن الشركاء، فقيل؛ الجن [5] ، والأول اسهل واظهر ..

وفي مقروء الخفض خلافان، احدهما قول الزمخشري أن جره على حذف مضاف، تقديره (وجعلوا لله شركاء الجن شركاء له) ، وجعلها اضافة تبيين، وردها ابو حيان لعدم

(1) الانعام: 100.

(2) ينظر: المختصر: 39، 41، اعراب القراءات الشواذ: 1/ 501، البحر: 4/ 196، النهر: 1/ 727.

(3) ينظر: معاني الفراء: 1/ 348، معاني الاخفش: 2/ 283، المشكل: 1/ 264، الكشاف: 2/ 52، البيان للانباري: 1/ 333، الفخر: 13/ 114، التبيان للعكبري: 1/ 526، البحر: 4/ 196، النهر: 1/ 727.

(4) ينظر: معاني الفراء: 1/ 348، اعراب النحاس: 1/ 570، الكشاف: 2/ 52، التبيان للعكبري: 1/ 526، البحر: 4/ 196، النهر: 1/ 727، اعراب القرآن وبيانه: 3/ 186.

(5) ينظر: اعراب النحاس: 1/ 570، الكشاف: 2/ 52، البيان للانباري: 1/ 333، الفخر: 13/ 114، البحر: 4/ 196، النهر: 1/ 727.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت