فاستضعفه، وذهب صاحب اللوامح الى انه مبتدأ وخبره مضمر [1] ، واولى الاقوال بالاتباع الاول للابتداء باعرف المعارف وخلوه من التكلف البعيد.
ومن الالفاظ المقروءة (واحدة) في قوله (- سبحانه وتعالى -) : {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً} [2] النصب فيها قراءة السبعة ورفعها الحسن وابن هرمز والجحدري وابو جعفر [3] ، وقد اختلف النحويون في التقدير في ناصب (واحدة) ، فالفراء وآخرون على (فانكحوا) ، والزمخشري والفخر على (فالزموا او اختاروا) ، والسمين على (فطئوا) [4] ، غير ان اولاها بالعمل تقديرا (فانكحوا) لأن الآية ناطقة به، وفي مقروء الرفع ثلاثة اقوال: الاول رفع واحدة مبتدأ خبره فعل على (تقنع او تكفي) قاله الكسائي وآخرون، وجعله الفراء مصدرا على (رضا) ولم يقتفه فيه احد، وجعله في قول اخر (مقنع) على المشتق وتبعه في الآخير الطبري وابن عطية والسمين، والثاني جعلها خبرا لمضمر جعله الزمخشري مشتقا على (فالمقنع واحدة) ، وفي قول آخر جعله مصدرا على (فحسبكم) وتبعه الفخر، وجعله الانباري خبرا لضمير على (فهي) ، وللزمخشري ايضا رفعه فاعلا على (فتكفي واحدة) وكذلك عند السمين على (فتكفي) [5] ، وخير الاقوال هذه قول العكبري الذي قدر الامر على (فالمنكوحة واحدة) فقد راعى امرين هما:-
-روح النص القرآني في المسآلة.
(1) ينظر: اعراب النحاس: 2/ 370، الكشاف: 3/ 111، اعراب القراءات الشواذ: 2/ 104، البحر: 6/ 284.
(2) النساء: 3.
(3) ينظر: مجمع البيان: 5/ 12، الفخر: 9/ 176، اعراب القراءات الشواذ: 1/ 366، البحر: 3/ 172، الغيث: 48، الاتحاف: 186، المهذب: 1/ 150.
(4) ينظر: معاني الفراء: 1/ 55، معاني الاخفش: 1/ 225، المشكل: 1/ 189، الكشاف: 1/ 468، مجمع البيان: 5/ 12، البيان للأنباري: 1/ 242، الفخر: 9/ 176، التبيان للعكبري: 1/ 329، القرطبي: 5/ 20، الدر: 3/ 566، المهذب: 1/ 150.
(5) ينظر: معاني الفراء: 1/ 155، اعراب النحاس: 1/ 394، المشكل: 1/ 190، الكشاف: 1/ 468، مجمع البيان: 5/ 12، البيان للأنباري: 1/ 242، الفخر: 9/ 176، اعراب القراءات الشواذ: 1/ 366، التبيان للعكبري: 1/ 329، القرطبي: 5/ 20، البحر: 3/ 172، الدر: 3/ 567، المهذب: 1/ 150.