الصفحة 237 من 562

اعمالا، فالمضاف اقوى من المنون والمنون أقوى من المحلى بأل [1] ، وهنا يخلو المجرور من الاستقرار لتعلقه بالخبر، وقدره بعضهم على يبغون متاع الحياة الدنيا [2] - وهو اوضح عملا.

وذهب ابو حيان الى نصبه ظرفا زمانيا مثله مثل مقدم الحاجّ، وقدره على، زمن متاع الحياة الدنيا [3] ، وعامله الاستقرار في الخبر {عَلَى أَنفُسِكُمْ} ، ولأخرين قولٌ بنصبه مفعولا لأجله [4] ، وقد قدر العامل فيه بأحد ثلاثة: الاستقرار المقدر في (عليكم) او (بغيكم) او فعل مضمر [5] ، وهذا التخريج محقق لشروط المفعول لاجله، لأن متاعهم مطلوب في حياتهم.

وفي قراءة الرفع وجوه اربعة بعضها حكم بالتقدير، وآخر حكم بما في النص من اواصر لغوية تثبت احكامًا ما، منها:

-رفع متاع خبرا عن مضمر تقديره: هو، او ذلك.

-رفع متاع خبرا عن بغيكم و {عَلَى أَنفُسِكُمْ} متعلق به.

-رفع متاع خبرا عن بغيكم بلا اشارة الى الجار.

-رفع متاع خبرا ثانيا بعد الخبر والجار والمجرور خبرا اول [6] .

ولعل افضلها حكما الثاني، وذلك لبعده عن التأويل او الاهمال او التعسف، فهو تخريج واضح بين.

اما مقروء الخفض ففيه قولان هما:

-خفضه نعتا لانفسكم على، ذوات، او متمتعات.

-خفضه بدلا من الكاف والميم، وهو ضعيف لإمكانه صفة ولان البدل من المضمر المخاطب قليل ومتكلف [7] .

(1) ينظر: ابن عقيل: 2/ 94.

(2) ينظر البيان للانباري: 1/ 409، الدر: 6/ 174.

(3) ينظر: البحر: 5/ 143، الاتحاف: 248.

(4) ينظر: الدر: 6/ 174، الغيث: 77، الاتحاف: 248، الالوسي: 9/ 88.

(5) ينظر: الدر: 6/ 174.

(6) ينظر: معاني الفراء: 1/ 461، معاني الاخفش: 2/ 343، معاني الزجاج: 3/ 14، اعراب النحاس: 2/ 55، الكشاف: 2/ 339، الفخر: 17/ 71، اعراب القراءات الشواذ: 1/ 642، التبيان للعكبري: 2/ 670، البحر: 5/ 143، اعراب القرآن وبيانه: 4/ 225 -226.

(7) ينظر: البيان للانباري: 1/ 410، اعراب القراءات الشواذ: 1/ 642، التبيان للعكبري: 2/ 670، الغرة: 1/ 395، ابن عقيل: 2/ 250.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت