الصفحة 218 من 562

اما حجة البصريين فهي واضحة في عدم اعمال عاملين على معمول واحد، وهو أمر مجمع عليه بدليل ذهابهم الى اعمال احد العاملين في المعمول على الخلاف القائم بينهم، [1] وهو جار على هذا غير ان الكوفيين لم ينظروا في الامور الجامعة المانعة، وأن القول بالمحل تأويل واعمال الظاهر اولى من اعمال المضمر، [2] فحملها على تخريج البصريين امر جار على منطق اللغة وطبيعتها.

اما الكوفيون فيذهبون الى العطف على اسم ان قبل مجيء الخبر، [3] وقد تعدد القول في هذا، فهو عطف على موضع ان او عطف على اسم ان، او عطف على موضع ان واسمها، [4] ولم تكن احكام الكوفة واحدة، فالكسائي يعطفه مطلقا بلا شرط، [5] غير ان الفراء ينسب قولين للكسائي في هذا هما:

-جواز الرفع لضعف ان.

-عطف الصابئين على الضمير في (هادوا) . [6]

وقد رد الثاني الفراء لان التفسير على خلافه، [7] واستحسن الاول الفخر، [8] وقد اخذ الاخفش متابعا الكوفيين، بالقول بالرفع عطفًا على موضع (ان الذين امنوا) لأنه مبتدأ، [9] وفيه هرب من طلب عاملين لمعمول واحد.

(1) ينظر: الانصاف 1/ 83، م/ 13، 187،م/23، التبيين 252، م/ 34، 343، م/ 52، الائتلاف 113،م/3، 168، 169، م/ 47.

(2) ينظر: الاقتراح 106، الفخر 26/ 237 - 238، الائتلاف 168، م/ 47، شرح الجرجاوي 113.

(3) ينظر: الانصاف 1/ 185، م/ 23، التبيين 341، م/ 52، الائتلاف 167، م/ 47، وكذلك في بقية التوابع م. ن 168.

(4) ينظر: معاني الفراء 1/ 311، معاني الاخفش 1/ 262، معاني الزجاج 2/ 192، حجة ابي زرعة 662، البيان للانباري 1/ 301، الانصاف 1/ 185 - 186، م/ 23، التبيين 342، م/ 52، القرطبي 16/ 176 - 177، البحر 8/ 51، الدر 9/ 656، القراءات القرآنية في المعجمات 408.

(5) ينظر: الانصاف 186، م/ 23، التبيين 341، م/ 52، الائتلاف 167، م/ 47.

(6) ينظر: معاني الفراء 1/ 311 - 312، وقد حكى الكسائي عن العرب قولهم إنَّ ثُمّ شرٌّ طويلٌ، على معنى: نعم ثم شر طويل، ينظر: مقدمتان 111، وقد خُطِّئ ذلك لعمل ان نصبًا ورفعًا، ولأن كل مرفوع معه منصوب، ينظر: معاني الزجاج 2/ 193.

(7) ينظر: معاني الفراء 1/ 312.

(8) بنظر: الفخر 12/ 52.

(9) ينظر: معاني الاخفش1/ 262.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت